زايو: انتقادات لتدبير فائض 2025 ومطالب بإصلاح أولويات التنمية

منذ ساعتين
زايو: انتقادات لتدبير فائض 2025 ومطالب بإصلاح أولويات التنمية

كلاش بريس / زايو

أصدرت فيدرالية اليسار الديمقراطي بزايو بلاغًا شديد اللهجة عبّرت فيه عن قلقها مما وصفته بـ”الانحدار الخطير” في منظومة التدبير المحلي داخل جماعة زايو، معتبرة أن المشهد السياسي الحالي يتسم بالارتباك والعشوائية وغياب تصور استراتيجي واضح يضع مصلحة الساكنة فوق الحسابات الضيقة.

وسجلت الفيدرالية أن عدداً من الملفات الحيوية التي كان يُفترض أن تشكل رافعة للتنمية المحلية وتحسين ظروف العيش، تحولت – بحسب تعبيرها – إلى نماذج للتدبير المرتجل، في ظل قرارات تُتخذ دون تخطيط محكم أو شفافية كافية، وهو ما اعتبرته نهجًا يكرس الهدر ويعمق فقدان الثقة في المؤسسات المنتخبة.

وفي سياق متصل، توقفت الهيئة السياسية عند أشغال دورة فبراير العادية، خصوصًا ما يتعلق ببرمجة الفائض الحقيقي للسنة المالية 2025، مشيرة إلى مصادقة المجلس على إحداث ملعب للقرب دون توفير الوعاء العقاري اللازم، واعتبرت ذلك دليلاً على غياب التخطيط المؤسساتي الرصين. كما انتقدت ما وصفته بالتراشق السياسي بين مكونات الأغلبية والمعارضة، معتبرة أن هذا المناخ المتشنج ينعكس سلبًا على مصالح الساكنة ويحول دورات المجلس إلى فضاءات للصراع بدل إنتاج الحلول.

وأكدت الفيدرالية أن التنمية المنشودة لا يمكن اختزالها في مشاريع معزولة، مهما كانت أهميتها، بل تستوجب رؤية شمولية قادرة على خلق فرص الشغل، وتحريك الاقتصاد المحلي، وتحسين الخدمات الاجتماعية والبنيات التحتية، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها إقليم الناظور. كما اعتبرت أن غياب برمجة منطقة صناعية وعدم توفير اعتمادات مالية لذلك يعكس ضعفًا في الرؤية الاقتصادية.

وعلى مستوى الخدمات الأساسية، استنكرت الفيدرالية حرمان عدد من الأحياء من الربط بالكهرباء والماء الصالح للشرب والتطهير السائل، مطالبة بمعالجة هذه الاختلالات كأولوية قصوى. كما نبهت إلى ما اعتبرته تغييبًا لمبدأ الشفافية في ما يتعلق بدعم الجمعيات، داعية إلى نشر إعلانات واضحة تضمن تكافؤ الفرص.

ودعت فيدرالية اليسار الديمقراطي بزايو إلى تبني مقاربة تشاركية شفافة في تدبير الشأن المحلي، والانفتاح على مختلف الشركاء من أجل إحداث مشاريع تستجيب لحاجيات الساكنة دون تمييز أو توظيف سياسي، مؤكدة أن الصمت لم يعد خيارًا في ظل ما وصفته بتفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية، ومشددة على ضرورة انخراط مختلف القوى الحية في الدفاع عن حقوق الساكنة وفرض مسار تنموي عادل وشامل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة