جنرال أمريكي يكشف تفاصيل عملية اغتيال خامنئي

7 مارس 2026
جنرال أمريكي يكشف تفاصيل عملية اغتيال خامنئي

كلاش بريس
كشف الجنرال جاك كين، نائب رئيس أركان الجيش الأمريكي السابق والمستشار الموثوق به لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع صحيفة تايمز البريطانية، تفاصيل اغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي قال فيها إن “الأمر كان مجرد مسألة وقت قبل القضاء على خامنئي وكبار مسؤولي النظام”.

وأكد الجنرال كين أن جهودا تكنولوجية أخرى كانت تُبذل لتعقب ما يُعرف بـ”مراقبة أنماط الحياة” لعلي خامنئي وأعوانه، بما في ذلك القرصنة الموثقة لشبكة كاميرات المرور في طهران لتعقب تحركات حراسه الشخصيين.

وأوضح الجنرال أن كل ما تبقى في الأيام والأسابيع التي سبقت مقتل خامنئي، كان أثمن أصول الاستخبارات على الإطلاق وهو “وجود قوات على الأرض للتأكد من صحة كل المراقبة التكنولوجية، وأن خامنئي صباح يوم السبت في طهران سيكون هدفا سهلا”.

وكشف أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية” لجأت إلى خبراء التجسس في إيران وهم جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، وبخبرته الفريدة في اغتيال كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين في إيران، وكان الجهاز يقود في النهاية مخطط اغتيال القائد الأعلى”.

وقال كين “على الرغم من أن القيادة الإيرانية كانت على علم بهذا الخطر وقامت بتغيير إجراءات الأمن الخاصة بها، فإن هذه التغييرات أظهرت عادات جديدة أصبحت متوقعة”.

وسرد الجنرال تفاصيل عمليات المراقبة قائلا “كنا نراقب ليس آية الله علي خامنئي فقط، بل القادة الآخرين أيضا. وهكذا عرفنا أنه سيكون هناك اجتماع مهم وأنه سيعقد في المجمع الرئاسي. كنا نعلم أن خامنئي لن يكون في مخبئه، نظرا لأن الاجتماع مقرر خلال النهار، مما وفر فرصة ضيقة للتحرك”.

وأوضح: “لدينا خبرة طويلة في تتبع أهداف إسلامية عالية القيمة وكانت المعلومات الاستخبارية جيدة جدا، لكن الموساد قدم الاستخبارات البشرية، بينما وفرنا نحن العناصر الاستخبارية الأخرى”.

وأكد أن الإسرائيليين كانوا “فعليا يقيمون” في طهران، مضيفا “هم يشبهون الفرس في تحدثهم الفارسية بلا لهجة ويعرفون الثقافة والعادات واللباس المناسب، وقد أعدوا عشرات المخبرين”.

كل ذلك، يقول كين، يعني أنه “لا جدوى من محاولة لوكالة الاستخبارات الأمريكية نشر قوات على الأرض عندما يمكن الاعتماد على حليف مقرب، وهو القرار الذي اتخذته الإدارات السابقة نظرا للتهديدات الأخرى المتعددة في جميع أنحاء العالم التي يجب على وكالة الاستخبارات المركزية التعامل معها”.

وأضاف “لذلك نعتمد على الاستخبارات البشرية الإسرائيلية داخل إيران ولا نرى ضرورة لتكرار ما ينجزه الموساد، فنحن نُعجب بتفانيهم والنجاحات المستمرة التي حققوها على مدى سنوات عديدة”.

إذا كانت أصول التجسس البشري لوكالة الاستخبارات الأمريكية في إيران محدودة كما يشير كين، فهي تتمتع بتفوق تكنولوجي، حيث تستخدم أقمار أوريون الصناعية وأنظمة المراقبة الجوية الأخرى، مثل طائرة “آر سي-135” القادرة على التقاط الاتصالات، والمسيرة ريبر لجمع المعلومات الاستخبارية. وتعمل هذه الأنظمة بالقرب من إيران وفوقها.

ويؤكد الجنرال كين، أن وكالة الاستخبارات الأمريكية ووكالة الأمن القومي قدمتا دعما في تتبع عادات وروتين القائد الأعلى لإيران أثناء مرحلة التخطيط للمهمة.

وأظهرت تحليلات بيانات الإشارات التي جمعها قمر أوريون، الذي يشغله مكتب الاستطلاع الوطني الأمريكي -وهو قادر على الاستماع لمكالمات الهواتف المحمولة من ارتفاعات عالية فوق الأرض- دعما لتقارير الموساد اليومية عن مكان وجود خامنئي.

وأوضح الجنرال الأمريكي أن المصادر كانت تشير إلى أنه لو بقي خامنئي في مخبئه، لكان هدفا كذلك، إذ كانت هناك خطة لاستهدافه، لكنها أكثر تعقيدا.

أظهرت تحليلات بيانات الإشارات التي جمعها قمر أوريون الصناعي دعما لتقارير الموساد اليومية عن مكان وجود خامنئي.

وبدلا من اتباع هذا الطريق، قال كين إنه كانت هناك فرصة فريدة وقصيرة مع تجمع القادة الإيرانيين جميعا. وكان الموساد يتتبع خامنئي منذ شهور، وبرز سؤال عما إذا كان ينبغي لهم المضي قدما بأنفسهم أو انتظار الأمريكيين في عملية مشتركة. وكان كل من الموساد ووكالة الاستخبارات يعلم أن خامنئي لديه مواقع بديلة تمكنه من النجاة خارج طهران، وكان هناك خوف أيضا من احتمال تهريبه خارج العاصمة.

لكن مصادر الموساد اكتشفت أن المرشد الإيراني الراحل سيجتمع مع كبار مسؤولي النظام في وسط طهران يوم السبت. وفي إسرائيل والولايات المتحدة، اعتُبر الاجتماع فرصة لا يمكن تجاهلها، فتم اتخاذ القرار بـ”اغتنام اللحظة”.

ولفت كين إلى أن خامنئي ربما يكون قد قرر البقاء في وسط طهران وعدم الفرار، لأنه كان يريد أن يموت شهيدا.

وختم الجنرال بالقول إن مهمة القضاء على خامنئي أظهرت فعالية الاستخبارات البشرية على الأرض المدعومة بالمراقبة الإلكترونية، مضيفا “إذا جمعت كل ذلك معا، فيمكنك إيجاد أي شخص وتتبع تحركاته في أي وقت”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة