جمعيات المجتمع المدني بأولاد عياد… بين كثرة العدد وقلة الفعل

منذ 4 ساعات
جمعيات المجتمع المدني بأولاد عياد… بين كثرة العدد وقلة الفعل

كلاش بريس من أولاد عياد

تشهد مدينة أولاد عياد بإقليم الفقيه بن صالح حضوراً لافتاً لعدد من جمعيات المجتمع المدني التي تنشط في مجالات متعددة، كالثقافة والرياضة والعمل الاجتماعي. غير أن هذا الحضور العددي لا يوازيه دائماً تأثير فعلي على أرض الواقع، وهو ما يطرح تساؤلات متزايدة حول فعالية بعض الجمعيات ودورها الحقيقي في خدمة الساكنة.

ففي الوقت الذي يتزايد فيه عدد الجمعيات المسجلة، يلاحظ متتبعون للشأن المحلي أن عدداً منها يظل حاضراً فقط على الورق، دون أن يترجم وجوده إلى مبادرات أو أنشطة ملموسة تعود بالنفع على المدينة وسكانها. وهو ما جعل البعض يتحدث عن مفارقة واضحة بين كثرة الجمعيات وضعف الأنشطة.

ويرى فاعلون محليون أن العمل الجمعوي يفترض أن يقوم أساساً على روح التطوع والمبادرة، وأن يكون وسيلة لتأطير الشباب وتنظيم الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية، غير أن غياب الإمكانيات أحياناً، وضعف الخبرة في تدبير المشاريع أحياناً أخرى، قد يساهم في الحد من فعالية بعض الجمعيات.

كما أن إكراهات التمويل ومحدودية الموارد تبقى من بين أبرز التحديات التي تواجه العديد من الجمعيات الجادة، خاصة في ظل محدودية الموارد المالية للجماعة الترابية، الأمر الذي يجعل تنظيم الأنشطة أو إطلاق مبادرات تنموية أمراً صعباً في بعض الأحيان.

وفي المقابل، يؤكد متتبعون أن المدينة تتوفر أيضاً على نماذج جمعوية نشيطة استطاعت رغم الإمكانيات المحدودة أن تفرض حضورها من خلال تنظيم أنشطة ثقافية ورياضية واجتماعية، وهو ما يعكس أهمية العمل الجمعوي عندما يقترن بالإرادة والتخطيط الجيد.

ويبقى الرهان اليوم هو الانتقال من منطق كثرة الجمعيات إلى منطق جودة الفعل الجمعوي، عبر تشجيع المبادرات الجادة، وتعزيز التكوين في مجال تدبير الجمعيات، إضافة إلى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي الحقيقي الذي يضع مصلحة المدينة وساكنتها في صلب اهتماماته.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة