جماعة أولاد ناصر… إهمال في التنمية وتوارث عائلي

منذ 5 ساعات
جماعة أولاد ناصر… إهمال في التنمية وتوارث عائلي

كلاش بريس من أولاد عياد

في جماعة أولاد ناصر، لم يعد الحديث عن ضعف التنمية أو تعثر المشاريع مجرد انطباع عابر، بل واقع يعيشه السكان يومياً، في ظل تكرار نفس الوجوه وتداول نفس الأسماء على رأس تدبير الشأن المحلي، وكأن الجماعة دخلت في دائرة مغلقة لا تسمح بالتغيير.

سنوات تمر، والوعود تتكرر، لكن الحصيلة على الأرض تكاد تكون ثابتة: بنية تحتية هشة، خدمات محدودة، ومشاريع إما غائبة أو متعثرة. وضع يطرح سؤالاً جوهرياً: هل المشكل في الإمكانيات، أم في طريقة التدبير؟

أكثر ما يثير الجدل هو ما يعتبره عدد من المتتبعين “استمرار النفوذ العائلي” داخل دواليب الجماعة، حيث تتكرر نفس العائلة في مواقع القرار، بشكل يخلق انطباعاً لدى الساكنة بأن التداول الديمقراطي أصبح شكلياً فقط، وأن الكرسي لا يغادر محيطاً معيناً.

هذا الوضع لا يطرح فقط إشكال الحكامة، بل يمس أيضاً مبدأ تكافؤ الفرص، ويضعف الثقة في العملية الانتخابية برمتها. فحين يشعر المواطن أن النتائج معروفة سلفاً، وأن نفس الأسماء ستعود، تتراجع المشاركة ويترسخ العزوف.

في المقابل، يغيب خطاب تواصلي واضح يشرح للساكنة حصيلة التدبير، أو يبرر هذا الاستمرار الطويل لنفس الوجوه. وهو ما يفتح الباب أمام التأويلات، ويغذي شعوراً عاماً بأن التغيير ليس وارداً في المدى القريب.

ولا يمكن إغفال أن التنمية المحلية لا ترتبط فقط بالأشخاص، بل أيضاً بالرؤية والجرأة في اتخاذ القرار. غير أن غياب دينامية جديدة، واستمرار نفس الأساليب، يجعل الجماعة تدور في حلقة مفرغة، عنوانها الأبرز: الركود.

أسئلة مشروعة، تطرحها الساكنة بإلحاح، في انتظار لحظة تغيير حقيقي يعيد الثقة، ويكسر منطق “الإرث العائلي” في تدبير الشأن المحلي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة