تصريحات الأزمي تعيد جدل التطبيع إلى الواجهة وتثير سجالاً سياسياً متجدداً

19 فبراير 2026
تصريحات الأزمي تعيد جدل التطبيع إلى الواجهة وتثير سجالاً سياسياً متجدداً

كلاش بريس / الرباط

عاد النقاش حول العلاقات المغربية الإسرائيلية إلى الواجهة بعد تصريحات أدلى بها إدريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام لحزب حزب العدالة والتنمية، أكد فيها أنه لو تولى حقيبة وزارية في الحكومة المقبلة فلن يستقبل أي مسؤول إسرائيلي، داعياً إلى إنهاء العلاقات في ظل ما وصفه بالجرائم المرتكبة في حق الفلسطينيين.

هذه المواقف أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تصدّر شعار «الاعتقال بدل الاستقبال» النقاش، بين من اعتبره تعبيراً عن موقف مبدئي من التطبيع، ومن رأى فيه خطاباً سياسياً مرتبطاً بسياق انتخابي.

في المقابل، انتقد الباحث الجامعي عمر الشرقاوي توظيف القضية الفلسطينية في السجال الحزبي، معتبراً أن المغاربة يميزون بين الدفاع عن القضايا العادلة واستثمارها سياسياً. وأشار إلى أن اتفاق استئناف العلاقات الذي وُقّع في دجنبر 2020 خلال رئاسة سعد الدين العثماني للحكومة لم يكن قراراً معزولاً، بل جاء ضمن سياق دبلوماسي أوسع ربط بين استئناف العلاقات ومصالح استراتيجية للمملكة، خاصة في ما يتعلق بملف الصحراء.

ويعيد هذا الجدل طرح أسئلة حول موقع الأحزاب من التحولات الدبلوماسية الكبرى، وحدود التقاطع بين المواقف المبدئية والحسابات السياسية، في ظل سياق داخلي وإقليمي متغير.

وجاءت تصريحات الأزمي خلال ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، في مدينة سلا حيث أكد أن الحزب، رغم عدم بلورته لتصور واضح وتفصيلي لكافة القضايا الكبرى في حال تصدره للانتخابات المقبلة، يمتلك رؤية واضحة ومبدئية تجاه التطبيع.

وشدد على أن موقف الحزب الإسلامي المعارض من التطبيع ثابت لا يتغير، واصفا إياه بأنه «فتيل للفتنة» في المنطقة، ومجددا مطالبة حزبه بقطع العلاقات بشكل نهائي.

وفي لغة حاسمة، قال الأزمي إنه لو كان وزيرا في الحكومة المقبلة لما استقبل «مجرم حرب»، بل سيسعى إلى اعتقاله إن أتيحت له الوسائل القانونية لذلك. وأكد أن الحزب ترجم هذا الموقف عمليا من خلال تصويت مجموعته النيابية بالرفض على اتفاقيات مع إسرائيل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة