تحفيظ العقار بأولاد عياد… سنوات من الانتظار: من يعرقل إخراج الملف إلى النور؟

منذ 4 ساعات
تحفيظ العقار بأولاد عياد… سنوات من الانتظار: من يعرقل إخراج الملف إلى النور؟

كلاش بريس / أولاد عياد

يبدو أن ملف تحفيظ العقار بجماعة أولاد عياد لم يعد مجرد ورش إداري متعثر، بل تحول إلى نموذج صارخ لجمود تنموي يطرح أكثر من علامة استفهام حول حقيقة ما يجري خلف الكواليس.

لسنوات طويلة، ظل هذا الملف حبيس الرفوف، في وقت تعرف فيه المنطقة حاجة ملحة إلى تنظيم الملكية العقارية كمدخل أساسي لأي إقلاع اقتصادي أو استثماري. لكن الواقع يكشف أن الأمور تسير ببطء شديد، يكاد يرقى إلى درجة التعطيل غير المبرر.

سؤال “متى سيتم التحفيظ؟”، أصبح متحاوزا إلى سؤال أكثر حساسية: “من المستفيد من استمرار هذا الوضع؟”. فكل تأخير في تحفيظ العقار يعني بقاء الوضع ضبابياً، وفتح المجال أمام العشوائية، وعرقلة أي مشروع تنموي جاد.

في المقابل، يغيب خطاب واضح وصريح من طرف الفاعل السياسي المحلي، الذي يفترض فيه أن يكون في صدارة المدافعين عن هذا الورش. صمت يثير الاستغراب، ويغذي الشكوك حول مدى توفر الإرادة الحقيقية للدفع بهذا الملف إلى الأمام.

قد تُطرح مبررات جاهزة: تعقيد المساطر، كثرة النزاعات، أو ضعف الإمكانيات. لكنها مبررات غير مقنعة لساكنة تنتظر نتائج ملموسة، لا أعذاراً متكررة. فالتجارب في مناطق أخرى أثبتت أن توفر الإرادة والتنسيق كفيلان بتجاوز أعقد الإشكالات.

ما يزيد الوضع تعقيداً هو غياب تواصل فعال مع المواطنين، وتركهم في دائرة الغموض، دون توضيح للمراحل أو الآجال أو حتى العراقيل الحقيقية. هذا الفراغ في المعلومة يفتح الباب أمام التأويلات، ويضعف الثقة في المؤسسات.

المطلوب الان كشف الحقيقة كاملة: أين يكمن الخلل؟ من يتحمل المسؤولية؟ وما هي الخطوات العملية لإنهاء هذا التعثر؟

إن تحفيظ العقار حق أساسي ومدخل لا غنى عنه للتنمية. وأي تأخير في حسمه هو في العمق تأخير لمستقبل جماعة بأكملها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة