بلاغات سريعة لتكذيب المدرب الجديد… وصمت كبير حول ملفات اثقل

26 فبراير 2026
بلاغات سريعة لتكذيب المدرب الجديد… وصمت كبير حول ملفات اثقل

كلاش بريس /. القسم الرياضي

تُسجَّل في الآونة الأخيرة دينامية تواصلية لافتة من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم كلما راجت أخبار بشأن تعيين مدرب جديد للمنتخب الوطني. فبمجرد تداول إشاعة، يصدر بلاغ توضيحي ينفي أو يضع الأمور في إطارها، في مؤشر على يقظة مؤسساتية ورغبة في ضبط إيقاع الأخبار المرتبطة بأحد أكثر الملفات حساسية داخل المنظومة الكروية.

غير أن هذه السرعة في التفاعل تطرح، في المقابل، سؤالاً أعمق حول طبيعة التواصل المعتمد وحدوده. فإذا كانت مسألة تعيين الناخب الوطني تستدعي كل هذا الحرص على التوضيح، فلماذا لا يُواكب ذلك بالوضوح نفسه في قضايا أخرى لا تقل أهمية، وعلى رأسها الجوانب المالية والتدبيرية المرتبطة بكرة القدم الوطنية؟

لقد تحولت كرة القدم إلى قطاع استراتيجي، بحجم استثمارات كبير، وشراكات متعددة، ودعم عمومي مباشر وغير مباشر. وفي هذا السياق، يصبح من المشروع أن يتساءل المتتبعون عن حجم الميزانيات المرصودة، وطبيعة المصاريف المرتبطة بالمشاركات القارية والدولية، وكلفة الطواقم التقنية، ومن ضمنها العقد الذي يربط الجامعة بالناخب الوطني الحالي وليد الركراكي من حيث مدته وقيمته الإجمالية.

كما أن بعض المحطات القارية، خاصة تلك التي رافقتها نقاشات واسعة في الإعلام وعلى منصات التواصل، ما تزال في نظر فئات من الجمهور بحاجة إلى توضيحات مؤسساتية دقيقة، تنهي الجدل وتضع الرأي العام أمام معطيات رسمية واضحة بدل ترك المجال للتأويلات.

إن الإعلان عن اسم مدرب جديد، متى تم ذلك، يظل قراراً تقنياً يدخل في صميم الاختصاص الرياضي للجامعة. غير أن الرهان الأكبر اليوم لا يرتبط فقط بالأسماء، بل بترسيخ نموذج تواصلي قائم على الاستباقية والشفافية الشاملة، لا الانتقائية. فالتفاعل مع الإشاعة مهم، لكن تقديم معطيات دقيقة حول التدبير المالي والإداري لا يقل أهمية في بناء الثقة وتعزيز مصداقية المؤسسة.

تبدو الحاجة ملحّة إلى توسيع دائرة التواصل، بحيث لا يقتصر على نفي الأخبار المتداولة، بل يشمل أيضاً نشر أرقام ومعطيات وتفاصيل تُجيب عن الأسئلة الحقيقية التي تشغل الرأي العام الرياضي، وتؤكد أن حكامة كرة القدم تسير بالقدر نفسه من الوضوح الذي تُدار به بلاغات التكذيب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة