قال مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن إدارة المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط (CHUIS) أعلنت عن مباراة الترشح رقم (DERS/SEH/Mar26) بتاريخ 13 مارس 2026، والمتعلقة بشغل مناصب المسؤولية على مستوى رؤساء المصالح الاستشفائية بـ “مستشفى ابن سينا الجديد، لكن هذا الإعلان المؤسساتي شابته مجموعة من التجاوزات القانونية والتنظيمية.
وأكد إبراهيمي في سؤال كتابي لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن في هذه التجاوزات مس بالمقتضيات الدستورية، حيث نص الفصل السادس من دستور المملكة المغربية على أن القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة، والجميع ( الأشخاص الذاتيين و الاعتباريين) متساوون أمامه وملزمون بالامتثال له، مع تكريس دستورية القواعد القانونية وسموها.
وأردف، كما أن هذا الإعلان، وفي ضوء المقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، تعتريه اختلالات جوهرية تمس في الصميم مبدأ الشرعية وحسن سير المرفق العام.
وأولها، يقول إبراهيمي، خرق الاختصاص الحصري لمجلس الإدارة، حيث تم إطلاق عملية إعادة التنظيم الاستشفائي دون مداولة مسبقة من مجلس الإدارة، وهو صاحب الاختصاص الحصري بموجب القانون رقم 13-70 والمرسوم رقم 589-17-2 ، مما يجعل القرار مشوباً بعيب عدم الاختصاص، والعيب على مستوى الشكل.
واسترسل، ثانياً، الضرب بالحق في الاستشارة عرض الحائط وخرق الضمانات التنظيمية، إذ تم تغييب المقاربة التشاركية مع الأساتذة الباحثين في الطب، وهو حق يكفله المرسوم رقم 98-548-2فضلاً عن تجميد أعمال اللجنة الوزارية الثلاثية المختصة دون سند قانوني، مما يعد انتهاكاً لمبدأ الاستمرارية في العمل الإداري.
والملاحظة الثالثة وفق النائب البرلماني، القفز على الإطار المؤسساتي المنظم لعمل المجموعات الإستشفائية الترابية (GST)؛ حيث أقدمت الإدارة على فتح باب الترشيحات قبل تنزيل إطار “المجموعات الصحية الترابية”، في تعارض صريح مع قرارات مجلس الإدارة نفسه الصادرة في 5 فبراير 2025، والتي رهنت أي تنظيم جديد بمدى ملاءمته لهذا الإطار المؤسساتي.
وزاد، رابعاً إقصاء السلطة الجامعية (السيد العميد كلية الطب واللجنة العلمية)، فقد انفردت إدارة المركز بإصدار الإعلان دون إشراك السيد عميد كلية الطب والصيدلة أو استشارة اللجنة العلمية، وهو ما يشكل خرقاً للمادة 15 من المرسوم رقم 548-98-2 التي تنص على ضرورة الرأي المزدوج والاستشارة العلمية كشرط جوهري لصحة مسطرة التعيين.
خامس ملاحظة وفق إبراهيمي، تتعلق بالارتكاز على أساس قانوني غير ذي صلة؛ من خلال إقحام القانون التنظيمي رقم 12-02 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، في محاولة للالتفاف على القانون المتعلق بالأساتذة الباحثين، مما يعد انحرافاً في استعمال النصوص القانونية، حيث ان مناصب المسؤولية من درجة رئيس مصلحة ورئيس قسم غير واردة في لائحة المناصب التي يشملها النص التنظيمي النشلر اليه أعلاه.
وتابع، سادساً، عدم شغور المناصب قانوناً؛ حيث إن هدم البناء المادي للمستشفى لا يترتب عنه قانوناً إلغاء “التركيبة التنظيمية الاستشفائية” التي تظل قائمة بمرسوم كشخص معنوي ، مما يعد سابقة قد تكفي لإتخاد الهدم كدريعة للتخلص من اي مسؤول اداري، كما أن التعيينات الجارية لم يتم سحبها بقرارات وزارية وفق الشكل المتطلب قانوناً، مما يجعل إعلان الترشح يهم مناصب غير شاغرة.
وعليه، تساءل إبراهيمي عن دور الوزير والرئيس المنتدب من طرف رئيس الحكومة للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، في القيام بتدابير استعجالية لتصحيح هذه الوضعية غير قانونية.
كما تساءل إن كان سيتم العمل على سحب هذا الإعلان المخالف للقانون حفاظاً على حقوق الأساتذة الباحثين وصوناً لهيبة المؤسسات الاستشفائية الجامعية.


















