الـراقي لكلاش بريس: زيادات المحروقات تثير شبهات التفاهم وتكشف كلفة تحرير الأسعار

منذ 3 ساعات
الـراقي لكلاش بريس: زيادات المحروقات تثير شبهات التفاهم وتكشف كلفة تحرير الأسعار

كلاش بريس / ع عياش

في تصريح خصّ به موقع كلاش بريس، قال الراقي عبد الغني، عضو المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والكاتب العام للجبهة الوطنية للدفاع عن المصفاة المغربية للبترول “لاسامير”، إن الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات بالمغرب “تطرح أكثر من علامة استفهام”، سواء من حيث قيمتها أو توقيتها.

وأوضح المتحدث أن هذه الزيادة، رغم كونها متوقعة في ظل التقلبات الدولية، إلا أنها “مفاجئة من حيث حجمها”، مشيرا إلى أن الأسعار لم تعرف انخفاضا مماثلا خلال الفترات السابقة حين كانت تكاليف المحروقات تتراجع، وهو ما يطرح، حسب تعبيره، تساؤلات حول آليات تحديد الأسعار.

وأضاف الراقي أن توحيد قيمة الزيادة بين مختلف شركات التوزيع “يعزز الشكوك حول وجود تفاهمات محتملة بينها”، معتبرا أن هذا المعطى يدخل ضمن اختصاصات مجلس المنافسة، الذي “وجب عليه التدخل للتحقيق في مدى احترام قواعد المنافسة وغياب أي اتفاقات قد تضر بالمستهلك”.

وحذر المتحدث من تداعيات هذه الزيادات على القدرة الشرائية للمغاربة، مبرزا أن المحروقات تلعب دورا محوريا في تحديد أسعار عدد من المواد والخدمات، ما ينذر بارتفاع عام في تكاليف المعيشة. كما أشار إلى أن المغرب “أصبح رهينا بتقلبات السوق الدولية”، خاصة في ظل الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة، بعد الحرب في أوكرانيا، وما تلاها من توترات جديدة أثرت على سوق الطاقة عالميا.

وفي هذا السياق، شدد الراقي على أن غياب مصفاة “لاسامير” منذ نحو عشر سنوات “أفقد المغرب جزءا من مناعته الطاقية”، معتبرا أن استمرار توقفها ينعكس بشكل مباشر على الأسعار، التي كان يمكن أن تكون أقل بما يتراوح بين درهم ودرهمين للتر الواحد، لو استمرت المصفاة في الاشتغال.

كما استحضر المتحدث البعد التاريخي لتأسيس شركة “لاسامير”، التي قال إنها جاءت في سياق بناء السيادة الاقتصادية للمغرب بعد الاستقلال، بفضل مجهودات “الوطنيين الأوائل”، قبل أن يتم التفريط فيها لاحقا، وفق تعبيره.

وفي ختام تصريحه، انتقد الراقي قرار تحرير أسعار المحروقات الذي تم اعتماده خلال ولاية حكومة عبد الإله بنكيران، مؤكدا أن هذا الخيار “جعل المستهلك المغربي يؤدي كلفة التقلبات الدولية بشكل مباشر”، داعيا إلى إعادة النظر في هذا التوجه عبر اعتماد تسقيف للأسعار وتدخل الدولة لإعادة التوازن إلى السوق وضمان حد أدنى من الحماية الاجتماعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة