كلاش بريس / الرباط
انتقد المحلل السياسي وأستاذ القانون العام عمر الشرقاوي رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، على خلفية مداخلتها أمام مجلس المستشارين، معبّراً عن صدمته من الطريقة التي تناولت بها قضية الوزيرة المعفاة، ومعتبراً أن الإعفاء من المسؤولية الحكومية لا ينبغي أن يتحول إلى مناسبة للمساس بالاعتبار الشخصي أو ممارسة التنكيل المعنوي.
وقال عمر الشرقاوي، في تدوينة نشرها بهذا الخصوص، إن المنصوري، باعتبارها امرأة تتولى رئاسة الحكومة، كان يفترض أن تُظهر قدراً أكبر من التفهم تجاه امرأة غادرت مسؤوليتها الوزارية بقرار رسمي، وأن تترفع عن كل ما قد يُفهم منه التشهير بها.
وأوضح الشرقاوي أن اقتراح الإعفاء يدخل ضمن الصلاحيات الدستورية لرئيسة الحكومة، وله مبرراته وتبعاته السياسية، غير أن ذلك لا يستدعي، بحسب رأيه، إخضاع المعنية بالأمر لمحاكمة سياسية أمام البرلمان، أو إطلاق أحكام من شأنها المساس باعتبارها الشخصي.
وشدد المتحدث على أن رئاسة الحكومة تمنح صاحبتها سلطة التدبير واختيار المسؤولين واقتراح إعفائهم، لكنها لا تخول لها احتكار الحكم على أهليتهم واستحقاقهم لتولي المسؤوليات، معتبراً أن تدبير الشأن الحكومي ينبغي أن يظل منفصلاً عن إصدار أحكام تمس الكرامة الشخصية.
ولم تقتصر انتقادات عمر الشرقاوي على رئيسة الحكومة، بل شملت أيضاً حزب الاستقلال، الذي عبّر عن خيبة أمله من موقفه تجاه الوزيرة المعفاة، معتبراً أن الحزب كان عليه اتخاذ قراراته التأديبية والتنظيمية اللازمة، بدل التنصل منها وتركها دون حماية سياسية.
وختم الشرقاوي تدوينته بالتعبير عن صدمته مما صدر عن المنصوري، واستيائه من موقف حزب الاستقلال، قائلاً: «سمحوا لي يمكن ما بقيتش تنفهم».













