كلاش بريس
خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، التي انعقدت يوم الثلاثاء 13 ماي 2025، أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن سوق الشغل في المغرب شهد تحسنًا ملحوظًا خلال السنة الماضية، مقارنة بالسنوات السابقة، وذلك رغم التحديات الاقتصادية والمناخية التي تواجه البلاد.
وأشار الوزير إلى أنه تم خلق 280 ألف منصب شغل صافي خلال هذه الفترة، في وقت سجل فيه معدل البطالة انخفاضًا من 13.7% إلى 13.3%، وهو ما يعكس، حسب قوله، تطورًا إيجابيًا ومؤشرات واعدة تدعو للتفاؤل بشأن آفاق سوق الشغل في المدى القريب.
وأضاف السكوري أن عدد مناصب الشغل التي فقدت في العالم القروي خلال السنة الجارية بلغ حوالي 70 ألف منصب، مقارنة بـ 200 ألف منصب تم فقدانها خلال السنة الماضية، وهو ما يشير إلى تحسن نسبي في وضعية التشغيل بالمناطق القروية.
كما أوضح أن الأرقام الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط للفصول الثلاثة الأخيرة تؤكد هذا التحسن، حيث تم خلال الفصل الأول من سنة 2025 خلق 350 ألف منصب شغل، مقابل فقدان حوالي 75 ألف منصب، أغلبها في القطاع الفلاحي، ما أسفر عن صافي إيجابي بلغ 280 ألف منصب.
وفي المقابل، ذكر الوزير أن الوضع في نفس الفترة من السنة الماضية كان مغايرًا، حيث سجلت البلاد فقدان 200 ألف منصب شغل مقابل إحداث 120 ألف منصب فقط، ما أدى إلى عجز صافٍ قدره 82 ألف منصب.
وفي ما يتعلق بتوزيع مناصب الشغل الجديدة حسب القطاعات، أبرز السكوري أن قطاع الخدمات استحوذ على الحصة الأكبر بـ 216 ألف منصب، يليه قطاع الصناعة، بما في ذلك الصناعة التقليدية، بـ 80 ألف منصب، ثم قطاع البناء والأشغال العمومية الذي شهد خلق 50 ألف منصب.
وختم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن ملف التشغيل لا يزال من القضايا المعقدة التي تتطلب تدخلًا مستمرًا ومقاربات متعددة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن التطورات الأخيرة تمثل تحوّلًا إيجابيًا ومؤشرًا على وجود دينامية اقتصادية بدأت تعطي ثمارها.


















