كلاش بريس / الرباط
وجّه فريق حزب التقدم والاشتراكية سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، بشأن ما وصفه باختلالات في قطاع نقل وتوزيع الأدوية بالمغرب، داعياً إلى توضيح الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لهذا المجال الحيوي.
وانتقد الفريق ما اعتبره “عشوائية” في اشتغال بعض الفاعلين في القطاع، رغم ارتباطه المباشر بالصحة العامة، مشيراً إلى إمكانية ممارسة نشاط نقل الأدوية بعيداً عن رقابة الإدارة، ودون التقيد بالممارسات الفضلى المعمول بها في ما يخص شروط التخزين والنقل، خاصة ما يتعلق باحترام سلسلة التبريد وضمان جودة المنتجات الصيدلانية.
وأوضح السؤال الكتابي أن القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة يتضمن مقتضيات صريحة تؤطر عمليات حفظ ونقل وتوزيع الأدوية، إذ تنص المادة 50 على ضرورة صون جودة هذه المنتجات وتفادي تلفها، فيما تشدد المادة 51 على وجوب نقل المواد الصيدلية عبر تجهيزات ملائمة تحترم المسالك الدوائية وتحافظ على سلسلة التبريد، وفق القواعد التي تحددها الإدارة المختصة.
وسجل الفريق أن هذه القواعد التنظيمية، التي يفترض تحديدها بعد استطلاع رأي المجلس الوطني لهيئة الصيادلة، لم يتأكد صدورها بشكل واضح منذ دخول مدونة الأدوية والصيدلة حيز التنفيذ في دجنبر 2006، ما يطرح، حسب تعبيره، إشكالاً على مستوى التفعيل والمراقبة.
وطالب الفريق البرلماني وزير الصحة بالكشف عن المنهجية المعتمدة حالياً في منح تراخيص نقل وتوزيع الأدوية، وكذا الشروط التنظيمية المفروضة على المتعهدين الخواص قبل الترخيص لهم بمزاولة هذا النشاط، بما يضمن سلامة المنتجات الصيدلانية ويحمي صحة المواطنات والمواطنين.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق تزايد النقاش حول حكامة قطاع الدواء بالمغرب، وضرورة تعزيز آليات المراقبة والتتبع، لضمان احترام المعايير القانونية والتقنية المعمول بها في هذا المجال الحساس.


















