البرلماني “عبد الرحيم شطبي” يُقارب مشاكل بني ملال بثلاثة أسئلة شفوية فقط

30 يناير 2026
البرلماني “عبد الرحيم شطبي” يُقارب مشاكل بني ملال بثلاثة أسئلة شفوية فقط

كلاش بريس / بني ملال

مع اقتراب الولاية التشريعية 2021–2026 من مراحلها الأخيرة، يطفو إلى السطح سؤال جوهري حول حصيلة عدد من ممثلي الأمة، خاصة في ما يتعلق باستعمال آليات الرقابة البرلمانية، وعلى رأسها السؤال الشفوي باعتباره أداة دستورية لمساءلة الحكومة ونقل هموم المواطنين.

في هذا السياق، تُظهر المعطيات المستقاة من البوابة الرسمية لمجلس النواب أن البرلماني عبد الرحيم شكلي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، الممثل للدائرة الانتخابية بني ملال، لم يتقدم سوى بـ ثلاثة أسئلة شفوية فقط طيلة ولاية تشريعية كاملة تكاد تُطوى صفحاتها.
رقم يطرح أكثر من علامة استفهام، ليس فقط حول أداء النائب البرلماني، بل حول تصور ممثل الدائرة لطبيعة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها بني ملال. فهل يعني هذا الحصاد الهزيل أن الإقليم لا يعاني من أي إكراهات؟ وهل تم حل معضلات البطالة، وضعف البنيات الصحية، وهشاشة البنية التحتية، وأزمة الماء، ومحدودية فرص الاستثمار؟ أم أن هذه القضايا لا تستحق، في نظر ممثل الإقليم، سوى ثلاث لحظات مساءلة عابرة داخل قبة البرلمان؟

إن السؤال الشفوي، بما يحمله من قيمة رمزية وسياسية، لا يُقاس فقط بعدده، بل بدلالته؛ غير أن الاكتفاء بثلاثة أسئلة على امتداد سنوات من التمثيلية البرلمانية، يشي بغياب واضح لدينامية الترافع عن قضايا الساكنة، ويعكس مسافة مقلقة بين المنتخب وهموم من انتخبوه.
وبينما تعيش بني ملال على وقع تحديات تنموية واقتصادية بنيوية، من المفترض أن تجد صدىً قوياً داخل المؤسسة التشريعية، يبدو أن صوت الإقليم ظل خافتاً، إن لم يكن غائباً، في لحظات يفترض فيها أن يكون الحضور البرلماني مكثفاً وضاغطاً.

إن اقتراب نهاية الولاية التشريعية يفرض لحظة تقييم صريحة وجريئة، بعيداً عن منطق التبرير، لأن التمثيل البرلماني ليس امتيازاً شخصياً، بل مسؤولية سياسية وأخلاقية، تُقاس بمدى الدفاع عن قضايا المواطنين، لا بعدد الصور ولا بلاغات المناسبات.

فإذا كانت بني ملال، في نظر ممثلها البرلماني، لا تحتاج سوى إلى ثلاثة أسئلة شفوية خلال ولاية كاملة، فذلك إما اعتراف غير معلن بأن الإقليم يعيش وضعاً مثالياً، أو مؤشر مقلق على ضعف أداء رقابي لا يرقى إلى حجم الانتظارات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة