الإدريسي لوزير الأوقاف: من حرّف الخطاب الديني لا يحق له أن يصف المغاربة بالمجرمين

5 نوفمبر 2025
الإدريسي لوزير الأوقاف: من حرّف الخطاب الديني لا يحق له أن يصف المغاربة بالمجرمين

كلاش بريس

بعد التصريحات المثيرة التي أدلى بها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، والتي وصف فيها من يعارضون توحيد خطبة الجمعة وخطة تسديد التبليغ بـ”المجرمين”، قال الأستاذ إدريس الإدريس، العضو السابق بالمجلس العلمي لخنيفرة، إن هذه التصريحات تمثل تهجماً مباشراً على عموم المغاربة وتمس كرامتهم، موجهاً مجموعة من الرسائل المهمة إلى كل غيور على دينه ووطنه، تنبيهاً للأمة وإيقاظاً للهمة وتحذيراً ممن كنا نعدهم إلى عهد قريب أعلاماً وأئمة.

قال الإدريس إنه إذا استثنينا بعض المغيبين والمنتفعين، فإن معظم المغاربة يعارضون خطة تسديد التبليغ وتوحيد خطبة الجمعة، وبالتالي فهجوم الوزير المتكرر على المخالفين لمشروعه يستهدف المغاربة كلهم وليس طائفة معينة.

وأشار إلى أنه بعد عام من العمل داخل المؤسسة العلمية ومخالطة علمائها، تشكلت لديه قناعة مطلقة بأن الشريعة الإسلامية تتعرض للتحريف والتبديل من بعض أبنائها وحماتها، محذراً من علمنة الخطاب الديني التي اعتبرها حرباً خفية على الشريعة الإسلامية.

وقال إن معظم المتهمين في فضيحة التزوير، سواء من الجهات النافذة أو المتسترة على الفضيحة، هم من المنظرين لخطة تسديد التبليغ وتوحيد الخطبة، ولا عجب في ذلك، فمن تجرأ على الاعتداء على دين الله، فهو أكثر جرأة على حقوق العباد.

ونبّه إلى أنه في الوقت الذي كان فيه الوزير منشغلاً بمحاربة العلماء الربانيين والدعاة الصادقين والتهجم عليهم، كان الفساد يتمدد داخل وزارته، وما فضيحة تزوير اختبارات التأهيل إلا النقطة التي أفاضت الكأس وأظهرت المستور للناس، مؤكداً أن ما خفي أكبر وأعظم وأجل وأخطر.

وقال الإدريس إن هذه ليست المرة الأولى التي يتهجم فيها ابن الزاوية البوتشيشية على المغاربة، لكن هذه المرة كان الهجوم أكثر حدة ورعونة، والغاية هي إشغال الرأي العام عن فضيحة التزوير التي هزت مؤسسته وأظهرت فشله، خاصة بعد المطالبة بفتح تحقيق شفاف ونزيه في النازلة.

وأضاف أنه ليس ضد ترشيد الخطاب الديني وتوحيده عند الضرورة، وإنما ضد تسييسه وعلمنته، لأن منبر الجمعة ملك للأمة ويجب أن يبقى بعيداً عن كل الحسابات السياسية والطائفية الضيقة، حتى يتمكن العلماء من خلاله من تعزيز قيم الوسطية والاعتدال والمحبة والجمال، وبناء مغرب التعايش والتسامح تحت القيادة الرشيدة لمولانا أمير المؤمنين نصره الله.

ونبّه في ختام مقاله إلى أن معركتهم في فضح المسؤولين عن تزوير اختبارات التأهيل قد بلغت أوجها بفضح الخيانة وإظهارها للناس، غير أن معركتهم في التصدي للذين يسعون إلى تحريف الشريعة الإسلامية وكشف مخططاتهم لا تزال طويلة ومستمرة، مؤكداً أن هذه المعركة مسؤولية كل غيور على هذا الوطن وثوابته الدينية والوطنية، وأنهم يتحملون فيها مسؤولية كبيرة لما يملكونه من أسرار خطيرة تستهدف الأمن الروحي والسلم الاجتماعي لهذا البلد الحبيب من داخل المؤسسة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة