الأساتذة المقصيون من الترقية خارج السلم… معاناة مستمرة وإصرار لا ينطفئ

3 ديسمبر 2025
الأساتذة المقصيون من الترقية خارج السلم… معاناة مستمرة وإصرار لا ينطفئ

كلاش بريس / ح بومهاوتي

تعد فئة أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي وملحقي الإدارة والاقتصاد من أكثر الفئات التي طالتها مظ مظالم الترقية داخل منظومة الوظيفة العمومية. فهذه الفئة، رغم استيفائها الشروط القانونية المنصوص عليها في النظام الأساسي للوظيفة العمومية، وجدت نفسها محرومة من الاستفادة من الترقية خارج السلم، في الوقت الذي يتمتع به موظفون في قطاعات وزارية أخرى، وفي وضعيات مهنية مشابهة، بهذا الحق دون أي عراقيل.

وعلى الرغم من أن النصوص القانونية تؤكد مبدأ المساواة بين الموظفين في جميع القطاعات، إلا أن الواقع يكشف تمييزاً واضحاً داخل وزارة التربية الوطنية، إذ يتعمق الإحساس بالحيف عندما يرى الأساتذة أن زملاءهم في قطاعات أخرى يستفيدون من خارج السلم بشكل عادي، علماً أن أدنى شهادة داخل قطاع التعليم هي البكالوريا والإجازة.

هذه الفئة خاضت نضالات متواصلة وطويلة الأمد، من وقفات احتجاجية وإضرابات واقتطاعات، إلى مقاطعة البريد الإداري بالنسبة لملحقي الإدارة التربوية. وتمسكت طيلة هذه السنوات باتفاق 26 أبريل 2011 باعتباره المرجع القانوني الواضح الذي يضمن حقها في الترقية خارج السلم.

ويؤكد المعنيون أنهم تعرضوا لضرر متعدد الأبعاد:

ضرر مادي: نتيجة حرمانهم من تعويضات ومنح كان من شأنها تحسين وضعهم المالي خلال سنوات العمل وما بعد التقاعد.

ضرر إداري: من خلال تجميد مسارهم المهني دون سند قانوني واضح.

ضرر معنوي: بسبب الإقصاء غير المبرر رغم استيفائهم جميع الشروط القانونية.

ويبقى السؤال مطروحاً: ما الحل؟ وما الخيارات المتبقية؟

يرى عدد من الأساتذة أن استمرار تعنت الوزارة لم يترك أمامهم سوى خيار اللجوء إلى القضاء الإداري موازاةً مع مواصلة النضال الميداني أمام الوزارة والبرلمان وباقي المؤسسات المعنية، في محاولة لانتزاع حق مشروع تسعى جهات ما إلى طمسه.

ولا يفوت المعنيين أن يوجهوا شكرهم للتنسيق الوطني لفئة المقصيين، نظير جهوده المتواصلة وحرصه على فتح قنوات الحوار مع النقابات التي أعلنت استعدادها لحمل هذا الملف ودعم فئة مصرة على مواصلة نضالها من أجل تفعيل اتفاق 26 أبريل 2011 وتحقيق عدالة مهنية طال انتظارها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة