كلاش بريس /. الرباط
عبّر المرصد المغربي لحماية المستهلك عن استنكاره للزيادات التي وصفها بـ«غير المبررة» في أسعار عدد من المواد الأساسية، من بينها الدقيق والزيت والسكر والحليب والتمور، معتبراً أن ما يجري في بعض الأسواق يثير تساؤلات جدية حول الخلفيات الحقيقية لهذه الارتفاعات.
وأوضح المرصد، في بيان له، أن هذه الزيادات تتزامن مع ما وصفه بـ«استقرار نسبي في سلاسل التوريد»، الأمر الذي يعزز، بحسب تعبيره، الشكوك حول وجود ممارسات مضارباتية واستغلال مباشر للقدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في فترة يُفترض أن تطغى فيها قيم التضامن والتكافل.
وشدد المرصد على أن القدرة الشرائية «خط أحمر»، مؤكداً رفضه تحويل شهر رمضان إلى موسم للربح السريع على حساب الأسر المغربية. ودعا إلى تكثيف المراقبة الميدانية اليومية للأسواق ومسالك التوزيع، وضبط هوامش الربح في المواد واسعة الاستهلاك، مع تفعيل آليات زجر المضاربة والاحتكار بكل صرامة، ونشر لوائح أسعار مرجعية واضحة لتعزيز الشفافية.
كما وجّه نداءً مباشراً إلى المواطنين من أجل المطالبة بالفاتورة، والتبليغ عن أي زيادات غير مبررة، ومقاطعة الجهات التي يثبت تورطها في الاستغلال، معتبراً أن حماية المستهلك مسؤولية جماعية تستوجب يقظة رسمية ومجتمعية في الآن ذاته.
في السياق ذاته، أعلنت وزارة الداخلية المغربية عن إعادة تفعيل الرقم الأخضر 5757، لتمكين المواطنين من التبليغ عن المخالفات المتعلقة بالأسعار وجودة المنتجات أو تموين الأسواق، وذلك ضمن خطة شاملة وضعتها لجنة مشتركة لتتبع وضعية الأسواق خلال شهر رمضان. كما تعمل اللجان الإقليمية على تكثيف عمليات المراقبة الميدانية، للتحقق من احترام قواعد الصحة العامة والتصدي للمضاربة والممارسات غير المشروعة.
ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد شكاوى المواطنين بشأن موجة ارتفاع أسعار تمس مواداً أساسية، ما يضع الجهات المعنية أمام اختبار حقيقي لضمان التوازن بين حرية السوق وحماية القدرة الشرائية.


















