ارتفاع أسعار اللحوم يضع حكومة أخنوش أمام اختبار نجاعة الإعفاءات الضريبية

23 فبراير 2026
الصورة للذكاء الاصطناعي

كلاش بريس / ع عياش

رغم تمديد الحكومة العمل بالإعفاءات الضريبية والجمركية على استيراد رؤوس الماشية واللحوم المجمدة ضمن قانون مالية 2026، لا تزال أسعار اللحوم الحمراء تحافظ على مستويات مرتفعة تتجاوز في كثير من الأسواق عتبة 100 درهم للكيلوغرام، ما يطرح تساؤلات متجددة حول مدى فعالية هذه التدابير في حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وكانت الحكومة قد بررت الإبقاء على الإعفاءات بالسعي إلى ضمان تموين السوق الوطنية وتعويض الخصاص الناتج عن توالي سنوات الجفاف وتراجع القطيع الوطني. غير أن واقع الأسعار في محلات الجزارة والأسواق الأسبوعية يعكس، بحسب متتبعين، غياب الأثر المباشر لهذه الإجراءات على المستهلك النهائي، في وقت تتحمل فيه خزينة الدولة كلفة مالية كبيرة.

يفترض منطقياً أن تباع اللحوم المستوردة بأسعار أقل من نظيرتها المحلية، بالنظر إلى الإعفاءات الممنوحة، إلا أن المعطيات المتداولة تشير إلى تسويقها تقريباً بنفس الأسعار، وأحياناً دون توضيح مصدرها، ما يحد من قدرة المستهلك على التمييز والاختيار. هذا الوضع أعاد إلى الواجهة النقاش حول المستفيد الفعلي من الإعفاءات: هل هو المواطن أم حلقات الوساطة والاستيراد؟

وزاد الجدل حدة بعد تصريح وزير الصناعة والتجارة رياض مزور بأن أسعار اللحوم لن تعود إلى مستويات 70 و75 درهماً التي كانت سائدة في فترات سابقة، وهو ما اعتبره كثيرون مؤشراً على تحول بنيوي في سوق اللحوم، لا تعالجه إجراءات ظرفية أو إعفاءات محدودة.

الموضوع انتقل بدوره إلى قبة البرلمان، من خلال سؤال كتابي وجه إلى وزيرة الاقتصاد والمالية،طلب فيه من الوزيرة بالكشف عن تقييم دقيق لمدى تأثير الإعفاءات على تموين السوق وكبح المضاربة وخفض الأسعار.

ويرى ذات السؤال ان هذه الاإعفاءات لم تنعكس إيجاباً على أثمان البيع بالتقسيط، ما يثقل كاهل الأسر المغربية.

كما دعا السؤال البرلماني الى توضيح آليات المراقبة المعتمدة لضمان انتقال أثر الإعفاءات إلى المستهلك النهائي بشكل مباشر، وتعزيز شفافية سلاسل التوزيع، تفادياً لتحول الامتيازات الجبائية إلى هامش ربح إضافي لفئات محدودة دون أثر اجتماعي ملمو

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة