إخفاقات خريبكة تنكشف… من يمثل خريبكة بالجهة ؟

6 مارس 2026
إخفاقات خريبكة تنكشف… من يمثل خريبكة بالجهة ؟

كلاش بريس / خريبكة

حينما لا يجد المسؤول أي مبرّر لإخفاقاته، تميل نفسه إلى التباكي، ويغنّي للآخرين أناشيد التهميش وإلغاء الآخر، إلى درجة تجعل المستمع يشعر بالملل والاشمئزاز. والحصيلة المخيّبة التي تُعرض أمامنا اليوم تؤكد بجلاء أن مدينة خريبكة في حاجة إلى قيادة حقيقية، مسيرة متفرغة، تعرف كيف تدافع عن مصالح ساكنتها وتضمن لها المشاريع التنموية الضرورية.

الحديث اليوم لا يتطلب فصاحة بقدر ما يتطلب إعلان الحقيقة بوضوح: أعضاء الجهة الذين يمثلون خريبكة أبانوا عن غياب مستمر ومتكرر في الدفاع عن الإقليم.

الصدمة الكبرى تكمن في غياب أي أثر لهم في المشاريع الكبرى، في الوقت الذي شهدت فيه مدن مجاورة استفادة ملحوظة من الاستثمارات والمشاريع التنموية. هذا الغياب، الذي يشمل ممثلي خريبكة في جهة بني ملال خنيفرة، يكرّس التهميش ويجعل من سكان الإقليم ضحايا الإهمال المستمر.

لقد غابت خريبكة عن كل ما من شأنه تحسين ظروف ساكنتها، وغابت الأصوات المسؤولة عن المطالبة بما هو حق لها. وعوض أن يكون هناك ضغط ومرافعة حقيقية للحصول على مشاريع تعود بالنفع على المدينة، اكتفوا بالصمت، متناسين أن مسؤوليتهم تكمن في خدمة المواطنين لا في الاستعراض الخاوي.

إنها لحظة محزنة أن ترى مدن أخرى تستفيد من مبالغ ضخمة لتنمية بنيتها التحتية وخلق فرص عمل، بينما خريبكة تكتفي بالنظر، عاجزة عن الحصول على أبسط المشاريع التي من شأنها تحسين حياة سكانها وخلق فرص عمل.

إن استمرار الوضع على هذا النحو سيضع مستقبل خريبكة على حافة الإهمال، فبينما المدن المجاورة تتقدم بخطوات ثابتة نحو التنمية والازدهار يسجل غياب ممثلو خريبكة بشكل مستمر وهنا يطرح سؤالًا مشروعًا: ما التفسير الذي يمكن أن يقدمه ممثلو خريبكة في جهة بني ملال خنيفرة لهذه النتائج المخيبة؟

في الواقع، لا يبدو أن هناك تفسيرًا مقنعًا سوى الصمت. وإذا كان الصمت هو الجواب الوحيد، فإن أبسط موقف مسؤول يمكن اتخاذه هو عدم الترشح في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. فالمترشح الذي لا يملك القدرة على العطاء، ولا يمتلك الجرأة للدفاع عن مصالح الإقليم، لا يمكنه أن يقدم أي شيء لساكنته، حتى ولو أعيد انتخابه عشرات الولايات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة