أولاد عياد… شباب بين المخدرات وغياب التأطير: طريق مفتوح نحو المجهول.

منذ 3 ساعات
أولاد عياد… شباب بين المخدرات وغياب التأطير: طريق مفتوح نحو المجهول.

كلاش بريس من أولاد عياد .

يتخبطُ شباب مدينة أولاد عياد في واقع معقد، تتداخل فيه مظاهر الفراغ مع انتشار المخدرات وغياب التأطير الحقيقي، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول مآل هذه الفئة التي يُفترض أن تكون عماد المستقبل.

يعاني عدد كبير من الشباب من غياب فضاءات تحتضن طاقاتهم، فلا دور شباب كافية، ولا برامج مستمرة قادرة على تأطيرهم وتوجيههم. هذا الفراغ لا يمرّ دون آثار، بل يتحول تدريجياً إلى أرض خصبة لمختلف أشكال الانحراف، وعلى رأسها تعاطي المخدرات التي باتت تنتشر بشكل مقلق داخل بعض الأحياء.

يتزايدُ هذا الوضع تعقيداً في ظل غياب مواكبة حقيقية للشباب، سواء من طرف المؤسسات أو الجمعيات، حيث يظل التأطير محدوداً وموسمياً، لا يرقى إلى مستوى التحديات المطروحة. فالشاب الذي لا يجد من يوجهه، غالباً ما يجد الشارع بديلاً، بكل ما يحمله من مخاطر.

يفتحُ غياب التأطير الباب أمام ضياع الطاقات، ويجعل الشباب فريسة سهلة لمروّجي المخدرات، الذين يستغلون هذا الفراغ لاستقطاب المزيد من الضحايا. ومع مرور الوقت، تتحول هذه الظاهرة إلى تهديد حقيقي للنسيج الاجتماعي داخل المدينة.

يستدعي هذا الواقع تدخلاً عاجلاً ومسؤولاً، يقوم على رؤية شمولية تجعل من التأطير أولوية، عبر توفير البنيات التحتية اللازمة، ودعم المبادرات الجادة، وإشراك مختلف الفاعلين في إعادة الأمل لشباب أولاد عياد.

يبقى الأمل قائماً، لكن بشرط الانتقال من التشخيص إلى الفعل، لأن مستقبل مدينة بأكملها يمرّ عبر إنقاذ شبابها من الضياع… قبل أن يصبح ذلك مهمة مستحيلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة