أفـتاتي: لم نُهزم ديمقراطياً بل خُسّرنا بالهندسة وإخفاء المحاضر دليل الانقلاب الانتخابي

28 نوفمبر 2025
أفـتاتي: لم نُهزم ديمقراطياً بل خُسّرنا بالهندسة وإخفاء المحاضر دليل الانقلاب الانتخابي

كلاش بريس / عبد الله عياش

في خروج جديد وجّه القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العزيز أفتاتي انتقادات شديدة لما وصفه بـ”المهندس المكلف” بتدبير انتخابات 2021، معتبرا أن حديث المسؤول الحكومي عن كون بعض الأطراف “تحرص على المحاضر فقط عند الخسارة” مجرد تضليل وقلب للحقائق التي يعرفها الجميع.

وقال أفتاتي، في تدوينة مطولة، إن حزبه دأب خلال جميع الاستحقاقات الانتخابية على جمع المحاضر في الدواوير والحواضر بشكل علني وشفاف، وبالتوازي مع الاجتماعات الرسمية داخل العمالات والأقاليم، مؤكداً أن هذا السلوك ليس ممارسة تقنية أو حسابية بل “تمرين سياسي ديمقراطي” هدفه حماية أصوات المواطنين من ما يسميه بـ“مليشيات الفساد وخيارات الاستبداد”.

وأوضح أن ما وقع خلال انتخابات 2021 لم يكن هزيمة ديمقراطية طبيعية، بل “عملية تخسير سلطوية” تم تنفيذها – وفق تعبيره – من خلال الامتناع عن تسليم المحاضر أو “حجزها” لإخفاء الدليل الحقيقي على نتائج الصناديق. وأضاف موجهاً كلامه إلى من وصفه بـ“المهندز”: “إن صح ما يُنسب إليك، فهو دليل على قلب نتائج 2021… ما الذي يزعجكم في مسألة بسيطة وديمقراطية وبديهية مثل تسليم المحاضر؟”.

وشدد أفتاتي على أن حزبه لم يسقط بفعل التنافس السياسي، بل تم إسقاطه “سلطوياً”، معتبراً أن ذلك شكّل نكوصاً خطيراً في مسار الإصلاح الديمقراطي وأنتج تداعيات “افتراسية” ما زال المغرب يعيشها. وقال إن التداول الديمقراطي على السلطة بين الأحزاب لا يشكل خطراً على المسار العام، بل يعززه ويرفع من منجزاته، بينما “الهندسة السلطوية” هي التي تجهز على الانتقال الديمقراطي وتعيد إنتاج الاستبداد بطرق جديدة.

كما هاجم ما سماه “الكارطيل 1 و2 و3”، معتبراً أن صعودها تم في غياب المحاضر وأن ذلك “منجز انتخابي/انقلابي غير مسبوق”. وربط القيادي بين ما يصفه بـ“التمكين لخدام الدولة” و“المتوالية المافيوزية للصفقات” التي تهدد – حسب قوله – بخراب العمران واستدامة بنية الافتراس.

وأشار أفتاتي إلى أنه بصدد نشر تدوينة جديدة “في طريقها إلى الرباط”، مؤكداً أن الظروف المادية والسياسية التي أعقبت ما وصفه بـ“مجزرة 2021” لم تمنعه من الاستمرار في كشف ما يعتبره “إخفاءً للدليل”.

وختم بالتأكيد على أن حزبه “لم يُهزم ديمقراطياً بل خُسّر بالهندسة”، معتبراً أن تسليط الضوء على هذه الوقائع “واجب وقت وقلب للطاولة على الحكرة”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة