كلاش بريس / الرباط
خلال كلمته بفعاليات المؤتمر الوطني الاستثنائي للتجمع الوطني للأحرار، أبرز عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بالجديدة، أن تبوء الحزب للصدارة في الانتخابات التشريعية لم يكن يوما غاية الأهداف، أو محطة للاطمئنان أو الاكتفاء، بل كان حافزا لمواصلة العمل وتكثيف التواصل مع المواطنات والمواطنين، وتعريفهم عن قرب بطبيعة الإصلاحات التي تم القيام بها، وبأهدافها الحقيقية وآفاقها المستقبلية.
وتابع أخنوش، أن الحزب يؤمن، أشد الإيمان، أن الثقة لا تبنى بالنتائج الانتخابية وحدها، بل تصان بالفعل اليومي وبالقدرة الدائمة على الإنصات.
“لم يكن هذا التوجه عملا موسميا أو ظرفيا، بل خيارا استراتيجيا يقوم على القرب من المواطن، قرب نؤمن أن التنمية تبدأ منه، وأن العدالة المجالية لا تتحقق إلا حين يشعر المواطن، أينما كان، بأن السياسات العمومية تمسه في حياته اليومية”، يتابع أخنوش.
وخلال مختلف المسارات التي خاضها الحزب، بدءا بمسار الثقة، ثم مسار المدن، ومسار التنمية، وصولا إلى مسار الإنجازات، أبرز أخنوش أن قواعد الحزب برهنت، كم برهن المنسقون والمنسقات عبر مختلف الجهات، أن التنظيم القوي هو ذاك الذي يعيش في الميدان، ويتفاعل باستمرار مع المجتمع.
وعلى هذا الأساس، أشار أخنوش إلى إطلاق “مسار التنمية”، الذي يعد مسارا أكد من خلاله الآلاف من المناضلات والمناضلين والمنتخبين أن الديمقراطية المحلية لا يمكن أن تؤتي أكلها دون مؤسسات قوية، ودون منتخبين أكفاء، ودون موارد بشرية مؤهلة، وكفاءات قادرة على تنزيل السياسات العمومية بفعالية ومسؤولية.
وتابع أخنوش “ساهمنا في جعل المنتخب الجماعي أداة حقيقية في خدمة الساكنة، عبر تحسين البنيات التحتية بشكل مستمر، وتوسيع الولوج إلى الخدمات الأساسية، وتأهيل المجالات الحضرية والقروية، وإطلاق مشاريع تنموية ذات أثر مباشر على جودة العيش”.
وبذلك، مهد “مسار التنمية” الطريق نحو “مسار الإنجازات”، “مسار تجسد في عمل ميداني واسع، وشمل مختلف جهات المملكة، وترافق مع تواصل صريح حول حصيلة العمل المحلي، وربط واضح بينها وبين ما تحقق على المستوى الحكومي، مع استحضار الإصلاحات الكبرى التي تم خوضها، خاصة في مجال التشغيل والتعليم والصحة.
وأشار أخنوش إلى أن الحزب، على رأس الحكومة خاض اختيارات بشجاعة ومسؤولية، “إيمانا منا بأن الإصلاح الحقيقي لا يقاس بسهولة الطريق، بل بعمق الأثر، حتى وإن تأخر ظهور بعض ثماره إلى ما بعد انتهاء الولاية”.
وأكد على أن فلسفة الحزب تهم خصوصا العودة إلى الأصل، بالإنصات الجاد، والنقاش المفتوح والمسؤول، والتفكير الجماعي في مغرب الغد، “مغرب يثمن المكتسبات دون تردد ولا يخشى نقد الذات عند الحاجة، يستشرف المستقبل بعين واقعية، ويحول هذا الوعي إلى رؤية صلبة تؤسس لأرضية سياسية ومؤسساتية، وتخدم الأجيال القادمة”، حسب تعبيره.


















