كلاش بريس من خريبكة / الصورة من الارشيف
في خطوة نوعية تعكس التزام جماعة العيون بتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، أعلن رئيس جماعة العيون حمدي ولد الرشيد، عن افتتاح مجموعة من المسابح الجماعية بالمجان لفائدة عموم المواطنات والمواطنين، طيلة فصل الصيف، ابتداءً من يوم الأحد 6 يوليوز 2025.
هذه المبادرة أثارت إعجاب ساكنة المدينة، واعتُبرت نموذجاً يُحتذى به في تدبير الشأن المحلي، حيث تمكّنت الجماعة من توسيع قاعدة الولوج للخدمات الصيفية بشكل عادل، دون تمييز، وفي أحياء مختلفة لضمان استفادة شاملة.
وعلى النقيض .. في خريبكة تتجلى الصورة قاتمة ومخيبة…المدينة التي تعرف ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، لا تتوفر سوى على مسبح بلدي واحد، ومع ذلك يظل مغلقاً معظم الوقت، دون أي توضيح رسمي أو خطة بديلة من المجلس الجماعي.
ولعل ما يزيد الطين بلة، هو وجود مسابح تابعة لمؤسسة OCP، لكنها مخصصة فقط لعمال القطاع وأبنائهم، مما يكرس نوعاً من التمييز الطبقي داخل نفس المجال الترابي. فبينما يستفيد أبناء الطبقة العاملة بالشركة من مرافق مهيكلة ومجهزة، يُقصى باقي سكان المدينة، في مشهد يجسد الحيف الاجتماعي وانعدام المساواة في الولوج إلى أبسط شروط العيش الكريم
المواطنون، خاصة الأطفال والشباب، يجدون أنفسهم أمام خيارين : إما التوجه نحو المسبح الكبير الذي يضيق لساكنة أو البقاء تحت لهيب الشمس، في مدينة يغيب فيها الحد الأدنى من فضاءات الترفيه
إضافة إلى ذلك، توجد بعض المسابح الخاصة في ضواحي المدينة، إلا أن أسعار الولوج إليها تبقى باهظة مقارنة بالقدرة الشرائية لفئات واسعة من الساكنة، خصوصاً الشباب والأسر ذات الدخل المحدود. كما أن أغلب هذه المسابح توجد خارج المدار الحضري، ما يعني مصاريف إضافية للتنقل، تجعلها عملياً خارج متناول “الدرويش” الذي لا يملك لا سيارة ولا ميزانية للترويح عن النفس
وجه المقارنة بين العيون وخريبكة يطرح أكثر من سؤال: لماذا تتجه جماعات نحو الانفتاح على المواطن وتحقيق الإنصاف المجالي، بينما لا تزال أخرى حبيسة منطق الإقصاء والانتظار؟ وأين تذهب الميزانيات المرصودة للأنشطة الصيفية في خريبكة؟ …


















