“الضمان الاجتماعي” يقرر إنشاء شركة لتدبير مصحاته.. واليماني يحذر من تحرك لوبيات القطاع الخاص

5 سبتمبر 2026
“الضمان الاجتماعي” يقرر إنشاء شركة لتدبير مصحاته.. واليماني يحذر من تحرك لوبيات القطاع الخاص

صادق مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، خلال اجتماعه المنعقد يوم الخميس 3 شتنبر 2026، على قرار يقضي بإنشاء شركة مساهمة مملوكة للصندوق، تتولى تدبير واستغلال مصحات الضمان الاجتماعي، المعروفة بـ«Polycliniques CNSS».

ويأتي هذا القرار، وفق ما أوضحه الناشط النقابي والحقوقي الحسين اليماني، بعد نقاشات مطولة داخل اجتماعات المجلس الإداري، انتهت إلى استبعاد خيار تفويت المصحات للقطاع الخاص أو اعتماد صيغ أخرى لتدبيرها.

وأوضح اليماني أن اختيار إنشاء شركة مملوكة للصندوق يأتي، أساساً، في سياق ملاءمة وضعية المصحات مع مقتضيات المادة 44 من القانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، التي تمنع الهيئة المكلفة بتدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض من الجمع بين تدبير النظام وتدبير مؤسسات تقدم خدمات التشخيص أو العلاج أو الاستشفاء.

ويروم القرار، بحسب اليماني، الحفاظ على المصحات الـ13 باعتبارها ملكاً للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهي المصحات المنتشرة بعدد من المدن المغربية، إلى جانب ضمان الحقوق المكتسبة للعاملين بها من أطر وتقنيين.

كما يفتح هذا الخيار، وفق المصدر ذاته، المجال أمام تطوير الخدمات الصحية المقدمة للأجراء والمتقاعدين وعموم المواطنين، والرفع من جودة العرض الصحي بما يمكن أن يساهم في تخفيف الضغط على القطاع الخاص.

وفي هذا السياق، انتقد اليماني ما وصفه بـ«هيمنة وتغول المصحات الخاصة»، مشيراً إلى عدم احترام بعض المؤسسات للتعرفة المرجعية الوطنية، فضلاً عن مطالبة بعض المرضى بأداء مبالغ مالية خارج الفواتير الرسمية، والتي قال إنها قد تتضمن أحياناً خدمات لا مبرر لها.

وتساءل الناشط النقابي والحقوقي عن مدى توفر الظروف والإمكانات اللازمة لإنجاح عملية الانتقال من نمط التدبير الحالي إلى الشركة الجديدة، محذراً في الوقت ذاته من احتمال تحرك ما وصفها بـ«لوبيات السوق الصحي» بهدف عرقلة أو إجهاض القرار.

وربط اليماني هذا التخوف بما وقع، بحسبه، مع قرار سنة 2019 المتعلق بمراجعة التعرفة المرجعية الوطنية والرفع من نسبة التعويضات، والذي قال إنه جرى تجميده.

وأكد اليماني أن إنجاح ورش تعميم التغطية الصحية والاجتماعية لا يرتبط فقط بتوسيع قاعدة المستفيدين، وإنما يتطلب أيضاً تطوير العرض الصحي وتحسين جودة الخدمات داخل مصحات الضمان الاجتماعي والمستشفيات العمومية، إلى جانب الحد من المبالغ الإضافية التي يتحملها المرضى.

كما دعا إلى وقف ما وصفه بـ«نزيف تحويل أموال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى مصحات القطاع الخاص»، معتبراً أن تقوية المؤسسات الصحية التابعة للصندوق يمكن أن تشكل رافعة لتحسين الولوج إلى العلاج وضمان خدمات صحية أكثر ملاءمة للمؤمنين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.