كلاش بريس / الرباط
رغم حجم الإكراهات التنموية والاجتماعية التي يعرفها إقليم خريبكة، فإن الحصيلة البرلمانية لخليفة مجيدي، ممثل الإقليم عن حزب الأصالة والمعاصرة خلال الولاية التشريعية 2021/2026، تطرح أكثر من علامة استفهام حول مستوى الحضور والترافع عن قضايا الساكنة داخل المؤسسة التشريعية.
ووفق معطيات تتبع أداء البرلمانيين، لم يقدم خليفة مجيدي أي سؤال شفوي منذ التحاقه بمجلس النواب، مقابل 28 سؤالاً كتابياً خلال الولاية الحالية.
ورغم أن الأسئلة الكتابية تظل إحدى الآليات الرقابية التي يملكها النائب البرلماني، فإن غياب الأسئلة الشفوية يظل لافتاً، بالنظر إلى كونها تتيح مساءلة أعضاء الحكومة بشكل مباشر وعلني، وطرح الملفات التي تشغل المواطنين أمام الرأي العام.
ويفترض في النائب البرلماني أن يكون صوتاً قوياً لدائرته داخل البرلمان، وأن يوظف مختلف آليات الرقابة والمساءلة للدفاع عن مصالح المواطنين والترافع عن قضايا المنطقة. وفي حالة خريبكة، تتعدد الملفات التي تستدعي حضوراً برلمانياً قوياً، من البطالة والتشغيل، إلى الصحة والبنيات التحتية والاستثمار والخدمات العمومية، وغيرها من القضايا التي ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للساكنة.
ويعكس حجم المبادرات البرلمانية، في جانب منه، مستوى الحضور والتفاعل مع انتظارات المواطنين وقضايا المدينة والإقليم؛ فكلما تعددت الإكراهات والمطالب، كان يُنتظر أن يكون صوت ممثل المنطقة داخل المؤسسة التشريعية أكثر حضوراً، سواء عبر الأسئلة الشفوية أو الكتابية أو مختلف أشكال الترافع البرلماني.
أما على المستوى المالي، فباحتساب التعويض الشهري للنائب البرلماني في حدود 40 ألف درهم، ومع احتساب التحفيزات، يصل مجموع ما يكون قد تقاضاه خليفة مجيدي خلال الولاية التشريعية إلى حوالي 236 مليون سنتيم.
وبمقارنة هذا المبلغ مع 28 سؤالاً كتابياً وصفر سؤال شفوي، فإن الكلفة الحسابية لكل سؤال كتابي تصل إلى حوالي 8 ملايين و430 ألف سنتيم، مع التأكيد أن هذا الحساب لا يقيس المردودية البرلمانية بشكل مطلق، وإنما يقدم قراءة رقمية للحصيلة المسجلة مقابل مجموع التعويضات التقديرية.
وتبقى هذه العملية الحسابية تقديرية وقريبة جداً من الواقع، وقد ترتفع أو تنخفض بشكل طفيف بحسب قيمة التحفيزات والتعويضات الفعلية ومدة الاستفادة منها، دون أن يلغي ذلك السؤال الأساسي حول مدى انعكاس هذا الحضور البرلماني على حجم الترافع عن هموم ساكنة خريبكة وقضايا الإقليم.












