كلاش بريس / الرباط
تتحول موسم الانتخابات في كثير من الأحيان من مضمار للتنافس السياسي إلى مسرح مفتوح للطرائف والغرائب، حيث تنقلب التحالفات والمواقف في رمشة عين وتتوارى المبادئ خلف الركض الجريء وراء التزكيات.
في هذا الباب يبرز اسم عبد الحق شفيق: الذي قال «أنا مع الأحزاب كلها وباقي ماعندي فيدي تا تزكية، والحزب اللي صلح ليا غانمشي ليه». هكذا برر البرلماني السابق بدائرة عين الشق وقوفه في مفترق الطرق وتأرجحه بين ثلاثة أحزاب.
ونفى عبد الحق إمكانية عودته إلى حزب الأصالة والمعاصرة، بل وتبرأ من «الجرار» وقال لن أركبه، علما أن قيادة الحزب بشرته بالتزكية الانتخابية.
الغريب، في مسار هذا الاخير ، أن ثلاثة أحزاب طلبت وده، بل إن عبد الحق أثار زوبعة وصفها الاستقلاليون بـ«ضربة معلم»، حين استضاف في بيته الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، وخلص اللقاء إلى الإعلان عن الانضمام الرسمي لحزب علال الفاسي.
وأعلن نزار بركة تحمله كامل المسؤولية في قرار أثار جدلا واسعا بل توترا في القواعد الاستقلالية، لكن سرعان ما غير شفيق رأيه، حيث ظهر مجددا في قوائم حزب الأصالة والمعاصرة، ربما قبل أن يصل نزار إلى مقر الحزب ليشرح لأعضاء المكتب التنفيذي قصة ليلة القبض على شفيق، وأسباب منحه التزكية الانتخابية وكيلا للائحة الاستقلالية في دائرة عين الشق/ سيدي معروف، وكيف أبان عبد الحق عن «حسن نية» وهو يقدم استقالته الرسمية من عضوية مجلس النواب، في خطوة تأتي بعد أسابيع من إعلانه الالتحاق بحزب الاستقلال ومغادرته صفوف حزب الحركة الشعبية، الذي ترشح باسمه خلال الاستحقاقات التشريعية، وعزز الاستقالة بتقرير فك الارتباط التنظيمي بحزب «السنبلة ».
يملك عبد الحق شفيق أكثر من وجه انتخابي، إذ كان برلمانيا وعضوا في المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية خلال الولاية البرلمانية السابقة، وفي سنة 2021 ترشح باسم حزب الأصالة والمعاصرة، وفي سنة 2022 تم تجريده من مقعده البرلماني وترشح باسم حزب الحركة الشعبية بعد حصوله على ورقة الطرد من «البام» تؤكد يومية الاخبار













