سانشيز يبرّئ المغرب من «مأساة سبتة» ويفتح النار على روسيا وإسرائيل

منذ 3 ساعات
سانشيز يبرّئ المغرب من «مأساة سبتة» ويفتح النار على روسيا وإسرائيل

استبعد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز وجود أي معطيات أمنية أو استخباراتية تثبت تورط المغرب في الأحداث التي عرفتها سبتة المحتلة، واضعاً بذلك حداً، في الوقت الراهن، للرواية التي تتبناها بعض الجهات السياسية الإسبانية بشأن مسؤولية الرباط عن موجة الاقتحام الجماعي.

وقال سانشيز، في حوار مع إذاعة «سير» الإسبانية، إن السلطات المغربية بادرت منذ بداية الأزمة إلى عرض التعاون على الجانب الإسباني من أجل احتواء الوضع، مؤكداً أن هذا التعاون كان ضرورياً لتفادي تفاقم الأزمة.

وأوضح رئيس الحكومة الإسبانية أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في بلاده لم تقدم أي معلومات تثير الشك في احتمال وقوف المغرب وراء الأحداث التي شهدتها سبتة المحتلة، مشيراً في الوقت نفسه إلى استمرار التحقيقات لمعرفة الأسباب والجهات التي ساهمت في تفجير الأزمة.

وتزامن ذلك مع بروز عامل آخر في التحقيقات الإسبانية، يتعلق بالدور الذي لعبته مواقع التواصل الاجتماعي في نشر معلومات مضللة حول الهجرة والوصول إلى سبتة المحتلة.

ويرى سانشيز أن شبكات إجرامية ومنظمات تنشط في مجال تهريب المهاجرين استفادت من حالة التضليل التي رافقت الأزمة، خصوصاً بعد صدور قرار عن المحكمة العليا الإسبانية يمنع الإعادة الفورية للأشخاص الذين يصلون سباحة إلى سبتة المحتلة أو مليلية.

لكن رئيس الحكومة الإسبانية لم يتوقف عند شبكات التهريب، إذ تحدث عن حملات تضليل رقمية قال إنها ترتبط بجهات في روسيا وإسرائيل، فضلاً عن شبكات دولية من اليمين المتطرف، معتبراً أن قضية الهجرة أصبحت أداة تستخدم لاستهداف إسبانيا ودول أوروبية أخرى.

وتحمل هذه التصريحات أبعاداً سياسية لافتة، خاصة أنها تأتي في وقت تعرف فيه العلاقات الإسبانية مع عدد من الأطراف توترات مرتبطة بمواقف مدريد من الحرب في أوكرانيا ومن التطورات في الشرق الأوسط.

في المقابل، تستعد الحكومة الإسبانية لمواجهة ضغط سياسي داخل البرلمان، حيث تسعى المعارضة إلى استغلال أزمة سبتة المحتلة لمهاجمة تدبير الحكومة لملف الهجرة والعلاقات مع المغرب.

ويحاول سانشيز، من خلال موقفه، إبعاد المغرب عن دائرة الاتهام المباشر، وتحويل التركيز نحو شبكات التهريب والمعلومات المضللة والجهات التي تقف وراءها.

وبينما يستمر الجدل السياسي في إسبانيا حول ما حدث في سبتة المحتلة، يبقى التحقيق مفتوحاً بشأن حقيقة الجهات التي ساهمت في توجيه آلاف المهاجرين نحو المدينة، في انتظار ما ستكشفه السلطات الإسبانية من معطيات جديدة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.