حدائق خريبكة بين الظلام والفوضى.. الأسر تبحث عن فضاءات آمنة لأبنائها

منذ 3 ساعات
حدائق خريبكة بين الظلام والفوضى.. الأسر تبحث عن فضاءات آمنة لأبنائها

الحسين بومهاوتي / الصورة أرشيفية

في عز فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة التي تعرفها خريبكة، تجد الأسر، خصوصاً في المساء، في الحدائق والفضاءات الخضراء متنفساً لأطفالها وفرصة لقضاء بعض الوقت بعيداً عن أجواء الحرارة والضيق.

وتبقى الحدائق الموجودة بحي «الفيلاج» من بين أكثر الفضاءات التي يقصدها السكان، وهو ما يجعلها تعرف إقبالاً كبيراً، خاصة من طرف العائلات.

غير أن بعض التصرفات الصادرة عن فئة من المراهقين المشاغبين، وما يرافقها أحياناً من سلوكيات غير لائقة وتبادل عبارات تخدش الحياء العام، باتت مصدر إزعاج للأسر، خصوصاً الأمهات والآباء الذين يجدون أنفسهم مضطرين في كثير من الأحيان إلى مغادرة المكان، بعدما كان يفترض أن يكون فضاءً آمناً ومريحاً للعائلات.

ولهذا، يطالب عدد من مرتادي هذه الفضاءات بتعزيز الحضور الأمني، خصوصاً خلال الفترة المسائية، بما يضمن الهدوء ويحفظ للحدائق وظيفتها كفضاءات عمومية مفتوحة أمام الأسر والأطفال.

أما حدائق أخرى، من قبيل حديقة بئر إنزران والفضاء الموجود أمام مكتب حفظ الصحة، فتعاني بدورها من مشكل آخر لا يقل إزعاجاً، يتعلق بضعف أو انعدام الإنارة، حيث تجد أمهات أنفسهن رفقة أطفالهن في فضاءات تغرق في الظلام بسبب مصابيح معطلة، في انتظار تدخل الجهات المسؤولة لإصلاحها.

وفي الوقت الذي ينشغل فيه مسؤولو الجماعة، بحسب ما يراه عدد من السكان، بالاستحقاقات الانتخابية وما يرتبط بها من تزكيات وترتيبات، تظل بعض المطالب اليومية البسيطة للسكان معلقة، رغم أن معالجتها لا تحتاج، في نظرهم، إلى كثير من الوقت أو الإمكانيات.

وتطرح وضعية النافورات بدورها أكثر من علامة استفهام، خصوصاً نافورة ساحة المجاهدين ونافورة الفردوس، اللتين تنتظران بدورهما الإصلاح وإعادة التأهيل.

ويبقى السؤال المطروح: متى تتحول هذه المطالب البسيطة من شكايات متكررة إلى تدخلات فعلية؟ ومتى تستعيد الحدائق والفضاءات العمومية بخريبكة دورها الطبيعي كأماكن آمنة ومهيأة لاستقبال الأسر والأطفال، بعيداً عن أعذار «الإكراهات» التي طالما سمعها المواطنون؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.