منصة “شكايات الصحة”..المغاربة عارفين مشاكلهم والجواب جاهم “أونلاين”!!

منذ 4 ساعات
منصة “شكايات الصحة”..المغاربة عارفين مشاكلهم والجواب جاهم “أونلاين”!!

إطلاق وزارة الصحة والحماية الاجتماعية للمنصة الرقمية “شكاية الصحة” يقدَّم كخطوة لتحديث قنوات التبليغ وتحسين تفاعل الإدارة مع المرتفقين. غير أن هذا التوجه يطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصاً حين يتم تسويق أدوات رقمية لمعالجة اختلالات بنيوية عميقة داخل المنظومة الصحية.

الوزير يعلم جيدا ان الإشكال الأساسي ليس في غياب منصة لتجميع الشكايات، بل في طبيعة هذه الشكايات نفسها، التي سبق وأن عبّر عنها المواطنون بوضوح عبر مختلف القنوات، سواء في الإدارات أو وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي. وبالتالي، فإن الأزمة ليست “نقصاً في التشخيص”، بل في غياب قرارات حقيقية لمعالجة الأسباب.

وحتى يكون الوزير على بينة من اشكالات المغاربة المطروحة دون اللجوء الى ” المنصة ” نحيلك على أبرز الإشكالات التي تتجاوز منطق المنصات، ويتعلق الأمر باستمرار إشكالية اشتغال عدد من الأطباء بين القطاعين العام والخاص بشكل يخلق خللاً واضحاً في التوازن داخل المستشفيات العمومية، حيث يجد المريض نفسه أحياناً أمام خصاص فعلي في الأطر رغم وجودها القانوني.

الحديث عن المنصة يقابله حديث عن وزارتك ومكاتبها التي تساهم في ضعف الأثر الفعلي للمراسلات الصادرة عن بعض مدراء الجهويين ومدراء المستشفيات، خاصة تلك المتعلقة بتدبير الموارد البشرية أو رصد بعض التجاوزات المهنية داخل المؤسسات الصحية. إذ غالباً ما لا تجد هذه التقارير ما يكفي من التفاعل الحازم أو السريع، ما يحدّ من فعالية دور هذه البنيات الإدارية في فرض الانضباط وضمان السير العادي للمرفق الصحي. وهو ما يطرح، بشكل أعمق، مسألة ضرورة تعزيز صلاحياتهم ومنحهم سلطة تنفيذية وتأثيراً أكبر داخل المنظومة، بما يسمح بتحويل المراسلات والتقارير من مجرد وثائق إدارية إلى أدوات فعلية للتصحيح والتدخل.

ويعلم الوزير جيدا ان ملف الشواهد الطبية للأطباء يظل من النقاط الحساسة داخل القطاع، حيث يتم تسجيل حالات استغلال أو استعمالها في سياقات انتقامية أو تعطيلية للسير العادي للمستشفيات، وهو ما ينعكس سلباً على ثقة المرتفقين ويؤثر على استمرارية الخدمات.

كما أن وضعية اطباء “رهن الإشارة” تثير بدورها إشكالاً بنيوياً، إذ يتم الاحتفاظ ببعض الأطر داخل جمعيات أو مهام خارج المستشفيات العمومية، في وقت تعاني فيه هذه الأخيرة من خصاص حاد، ما يطرح سؤال نجاعة تدبير الموارد البشرية الصحية.

إلى جانب ذلك، يظل موضوع تداخل الأدوار بين القطاعين العام والخاص من أعقد الإشكالات المطروحة، حيث يساهم في نزيف الأطر نحو المصحات الخاصة، ويؤثر على استقرار المستشفيات العمومية وقدرتها على تقديم خدمات منتظمة.

ويثار أيضاً نقاش حول توسع بعض المجموعات الصحية الخاصة، وما يرافقه من استقطاب متزايد للأطباء، الأمر الذي يجعل بعض المستشفيات العمومية تعيش حالة ضغط مستمر، وأحياناً تعطيل فعلي لبعض الخدمات إلا عند “الاتصال” أو التحويل.

أمام هذه المعطيات، يبدو أن الرهان الحقيقي ليس في إحداث منصات رقمية جديدة، بل في معالجة الاختلالات البنيوية التي يعرفها القطاع، عبر قرارات تنظيمية واضحة وصارمة، قادرة على إعادة التوازن إلى المنظومة الصحية.

فمن دون معالجة ملف العلاقة بين العام والخاص، وضبط تدبير الموارد البشرية، ووقف مظاهر التعطيل الإداري، ستظل أي منصة للتبليغ مجرد واجهة تقنية لا تمس جوهر الأزمة

السيد الوزير …قطع للمغاربة مع هذا السلوكات / الاختلالات والله حتى نعطيوك التحية والتقدير …اما المنصة فتنزيلها لا يتطلب سوى براعة تقني في الاعلاميات …قطع راك عارف المشاكيل ..براكة من ” البروباغندا….

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة