معمل السكر بأولاد عياد.. يكسب من النشاط والساكنة تدفع الثمن!!

4 أبريل 2026
معمل السكر بأولاد عياد.. يكسب من النشاط والساكنة تدفع الثمن!!

كلاش بريس / أولاد عياد

لا يتوقف الحديث عن معمل السكر عند كونه وحدة صناعية لإنتاج مادة أساسية، بل يمتد ليطرح تساؤلات أعمق حول كلفة هذا النشاط وانعكاساته على المجال والساكنة. ففي الوقت الذي يُقدَّم فيه المعمل كرافعة اقتصادية مهمة بالمنطقة، تبرز على أرض الواقع اختلالات واضحة، لعل أبرزها ما تعيشه البنية التحتية بمدينة أولاد عياد، خاصة على مستوى شارع محمد الخامس.

هذا المحور الطرقي الحيوي أضحى نموذجًا صارخًا لتداعيات نشاط نقل الشمندر السكري نحو معمل السكر، حيث تحولت حركية الشاحنات الثقيلة إلى عامل مباشر في تدهور الطريق، بفعل الضغط المتواصل الذي يفوق قدرة تحمله. حفر وتشققات تتسع، ومخاطر يومية تواجه مستعملي الطريق، في مشهد يعكس غياب توازن بين الاستفادة الاقتصادية والكلفة المجالية.

المفارقة أن معمل السكر يستفيد بشكل مباشر من هذه الدينامية اللوجستيكية، في حين تتحمل الساكنة وحدها تبعاتها، من طرق مهترئة إلى تراجع جودة العيش. وهو ما يفتح نقاشًا مشروعًا حول موقع هذا المعمل في معادلة التنمية المحلية، وحدود مسؤوليته تجاه المجال الذي يحتضن نشاطه.

إن التنمية الحقيقية لا تقاس فقط بحجم الإنتاج، بل بمدى انعكاسها الإيجابي على المحيط. ومن هذا المنطلق، يصبح من الضروري أن يتحرك معمل السكر ليكون فاعلًا أساسيًا في إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، وأن يساهم بشكل مباشر في إصلاح الطرق التي تستعمل بشكل مكثف في نقل المادة الأولية.

فالمطلوب اليوم ليس حلولًا ظرفية، بل شراكة حقيقية تجعل من معمل السكر طرفًا ملتزمًا في التنمية، خاصة وأن الأثر الذي يخلفه على الساكنة يفوق في كثير ما يقدمه من نفع…

إن أولى خطوات هذه الشراكة تبدأ بالاعتراف بالمسؤولية، يليها الانخراط الفعلي في إصلاح ما أفسده نشاطه.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة