كلاش بريس / زايو
مدينة زايو تعيش أزمة متفاقمة على مستويات عدة، حيث تتدهور الخدمات العمومية بشكل ملحوظ، فيما تواجه البنية التحتية نقصًا حادًا ينعكس مباشرة على حياة الساكنة اليومية. المستشفى المحلي يعاني من نقص الأطر الطبية والتجهيزات الحيوية، ما يضطر المواطنين للجوء إلى وجدة أو الناظور لتلقي العلاج.
الوضع التعليمي في المدينة لم يسلم هو الآخر من التدهور، مع اكتظاظ الفصول الدراسية وتدهور البنيات التحتية، في حين يزداد التعليم الخصوصي تكلفة على الأسر الفقيرة، ما يزيد من الفوارق الاجتماعية ويهدد مستقبل الطلاب.
الجانب الاقتصادي يعاني أيضًا، حيث ارتفعت أسعار المواد الأساسية بشكل غير مسبوق، مع غياب أي رقابة فعّالة على السوق، ما أثر على القوة الشرائية للمواطنين وتركهم عرضة لتغول المضاربين.
البنية التحتية والإنارة العامة تعكس تهميش الأحياء، إذ تتحول بعض المناطق إلى مناطق مظلمة تشكل خطرًا على الأمن، بينما تتأخر مشاريع حيوية مثل ملاعب القرب في أحياء بوزوف وسيدي عثمان والحي الجديد، دون تقدم ملموس.
إضافة إلى ذلك، أثارت بعض الممارسات الإدارية تساؤلات حول غياب العدالة في التحفيظ الجماعي والجبايات العقارية، ومطاردة الباعة المتجولين دون تقديم بدائل حقيقية، ما يجعل برامج التنمية المندمجة تبدو شعارات إعلامية أكثر من كونها حلولًا ملموسة.
فدرالية اليسار الديمقراطي بزايو قالت أن هذا الوضع يعكس تدبيرًا عشوائيًا وغياب إرادة حقيقية لإشراك الساكنة في القرارات، داعية الهيئات السياسية والنقابية والمدنية إلى التنسيق للدفاع عن مصالح المواطنين، والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والمدونين، ورفع جميع المتابعات في حق مكشفي الفساد، مع تحية المرأة العاملة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.


















