نقل قواعد أمريكية من إسبانيا إلى المغرب.. بين الطرح الإعلامي وحسابات واشنطن الاستراتيجية

منذ 3 ساعات
نقل قواعد أمريكية من إسبانيا إلى المغرب.. بين الطرح الإعلامي وحسابات واشنطن الاستراتيجية

كلاش بريس / الرباط

في ظل تحولات متسارعة في التوازنات العسكرية بالمنطقة، برزت تقارير إعلامية إسبانية تتحدث عن احتمال نقل الولايات المتحدة جزءاً من بنيتها العسكرية من إسبانيا نحو المغرب، في خطوة قد تعيد رسم ملامح الانتشار العسكري الأمريكي في غرب المتوسط.

ووفق هذه المعطيات، يشمل الطرح إمكانية نقل قاعدتي “روتا” و”مورون” الجويتين، ما يضع المغرب في موقع استراتيجي متقدم كشريك عسكري رئيسي لواشنطن في المنطقة، خاصة في ظل الاستقرار الذي تتمتع به المملكة مقارنة بمحيطها الإقليمي.

ويأتي هذا الطرح في سياق تعاون عسكري متنامٍ بين المغرب وشركائه الدوليين، حيث تواصل المملكة تعزيز قدراتها الدفاعية عبر صفقات مهمة، سواء مع الولايات المتحدة التي تُعد المورد العسكري الأول بمبيعات تتجاوز 8.5 مليار دولار، أو مع إسرائيل التي أصبحت مصدراً مهماً للتجهيزات المتطورة، خصوصاً في مجال الصواريخ الدفاعية والتكنولوجيا الاستخباراتية.

كما يعزز هذا التعاون تنظيم مناورات “الأسد الأفريقي”، التي تُعد الأكبر في القارة، بمشاركة قوات مغربية وأمريكية، ما يعكس مستوى التنسيق العسكري العالي بين الطرفين.

ومن بين المشاريع اللافتة، يبرز “محور الجدار”، الذي يعتمد على تقنيات متطورة بتعاون أمريكي إسرائيلي، بهدف تعزيز مراقبة الحدود في المناطق الجنوبية عبر أنظمة ذكية لرصد التهديدات.

ورغم أن بعض الأوساط السياسية في إسبانيا، خاصة من اليسار، قد ترحب بمثل هذا التوجه، إلا أن تقارير إعلامية استبعدت تحقق هذا السيناريو، معتبرة أن الحفاظ على التواجد العسكري الأمريكي داخل شبه الجزيرة الأيبيرية يظل خياراً استراتيجياً أساسياً لواشنطن.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة