أرقام خجولة… هل فقدت “أنابيك خريبكة” بوصلتها في معركة التشغيل ؟

منذ 3 ساعات
أرقام خجولة… هل فقدت “أنابيك خريبكة” بوصلتها في معركة التشغيل ؟

كلاش بريس / خريبكة

في الوقت الذي ينتظر فيه آلاف الشباب بخريبكة حلولاً ملموسة للخروج من دائرة البطالة، تواصل الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك) بالمدينة تقديم حصيلة توصف، دون مبالغة، بـالخجولة جداً مقارنة بحجم التحديات المطروحة محلياً.

الحديث هنا ليس تحاملا ولا ضربا في الجهود ..فقط الارقام المتوفرة لدى “كلاش بريس” تكشف الصورة المقلقة. فعلى الرغم من تسجيل عروض بأرقام متوسطة ظاهرياً، فإن هذه الأرقام تبقى مركزة في مجالات محدودة جداً، ولا تعكس تنوعاً حقيقياً في سوق الشغل.
:
في 2022: سجلت عروض محدودة، أبرزها 20 منصباً في مجال المساعدة الصحية (Aide soignant)، ولم تُسجل عروض كبيرة في مجالات أخرى.

2023: شهدت بعض الارتفاع، حيث تم تسجيل عروض مثل 10 مناصب للموظفين في خدمة العملاء (Employé de libre service)، و10 مناصب لصندوق النقد (Caissier)، ومنصب واحد في المجال التجاري، و20 منصباً إضافياً في خدمة العملاء، إلا أن هذه الأرقام تبقى ضئيلة مقارنة بحجم البطالة المحلية

2024: لوحظ ظهور عروض أكبر في مجال الصيانة الصناعية، حيث تم الإعلان عن 700 منصب، مما يُعطي انطباعاً بزيادة ملموسة، إلا أن التركيز على مجال واحد يحد من التنوع المهني

2025: استمرت الوكالة في تقديم عروض متوسطة الحجم، منها 140 منصباً في الخياطة، 100 منصب في تشغيل الآلات الأوتوماتيكية، 100 منصب إضافي في الصيانة، و2 منصب فقط لمحاسب، ما يعكس استمرار محدودية التنوع المهني على الرغم من الارتفاع الطفيف في عدد المناصب.

الارقام أعلاه تكشف بوضوح أن الحديث عن “فرص شغل” يغيب عنها التنوع، وتُختزل الإمكانيات في وظائف تقنية أو يدوية محدودة الأفق.

وبينما تتفاقم معدلات البطالة، خاصة في صفوف حاملي الشهادات، تبدو حصيلة “أنابيك خريبكة” أقرب إلى تجميع أرقام في قطاعات ضيقة بدل تقديم حلول فعلية وشاملة. فهل يمكن اعتبار 700 منصب في تخصص واحد مؤشراً على نجاح؟ أم أنه مجرد رقم يُخفي هشاشة العرض؟

الأكثر إثارة للقلق هو أن هذه الأرقام تأتي في سياق اقتصادي واجتماعي دقيق، يتطلب تدخلات مبتكرة، لا الاكتفاء بإعادة نفس النماذج التي أثبتت محدوديتها. فبدل أن تلعب الوكالة دور المحفّز، تحوّلت إلى وسيط محدود التأثير، لا يواكب التحولات الاقتصادية ولا يفتح آفاقاً جديدة للشباب.

كما تثير هذه المعطيات تساؤلات حقيقية حول جودة فرص الشغل: هل هي مستقرة أم مؤقتة؟ وإلى أي حد تبدو ملائمة لمؤهلات الشباب في الإقليم، ناهيك عن غياب قطاعات حيوية مثل الإدارة، التكنولوجيا، والخدمات المتقدمة.

واسقاطا على السالف ذكره ؛ سعى موقع “كلاش بريس” إلى استجلاء توضيحات رسمية بخصوص هذه المعطيات، حيث تواصل مع مسؤول بنفس الوكالة… غير أن التفاعل لم يرقَ إلى مستوى المسؤولية، إذ اكتفى المعني بالأمر بوعد تقديم معطيات دقيقة وتفصيلية وقد انتظرناه لمدة 24 ساعة دون أن يفي بذلك إلى حدود الساعة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة