طالب حزب التقدم والاشتراكية الحكومة بالتحرك الفوري لإعادة ضبط سوق المحروقات، محذّراً من أن التقلبات الدولية، خصوصاً المرتبطة بالتوترات في منطقة الخليج، لا يمكن أن تكون مبرراً للتقاعس عن حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح الحزب، في بلاغ لمكتبه السياسي، أن انعكاسات الأوضاع العالمية على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد تفرض على الحكومة نهج سياسة استباقية، تقوم على تتبع مستمر لتطورات السوق وتعزيز قدرات التخزين الاستراتيجي، بدل الاكتفاء بردود فعل ظرفية.
وشدد المصدر ذاته على ضرورة اللجوء إلى مختلف الآليات القانونية المتاحة، من بينها تحديد سقف للأسعار، وتفعيل الأدوات الضريبية والجمركية، إلى جانب تشديد الرقابة على الممارسات المنافية لقواعد المنافسة، كحالات التواطؤ أو تضارب المصالح. كما عاد الحزب ليؤكد أهمية إعادة تشغيل مصفاة “لاسامير”، بالنظر إلى دورها المحوري في تأمين احتياطي البلاد من المحروقات.
وانتقد الحزب ما اعتبره اختلالاً في طريقة تفاعل السوق الوطنية مع الأسعار الدولية، مشيراً إلى أن الارتفاعات تنتقل بسرعة إلى المستهلك، بينما لا تنعكس الانخفاضات بنفس الوتيرة، وهو ما يطرح تساؤلات حول شفافية وآليات التسعير.
وفي ما يخص دعم قطاع النقل، عبّر الحزب عن رفضه لتجديد هذا الإجراء، معتبراً أنه لم يحقق النتائج المرجوة في السابق رغم كلفته المرتفعة على المالية العمومية، داعياً إلى اعتماد حلول شمولية بدل مقاربات جزئية. كما شدد على أن أي دعم محتمل يجب أن يوجَّه مباشرة إلى المهنيين الحقيقيين لضمان نجاعته وعدالته.
ومن جهة أخرى، تطرق البلاغ إلى الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث أبرز أهمية رفع نسبة المشاركة، خاصة في صفوف الشباب، في ظل استمرار ملايين المواطنين خارج اللوائح الانتخابية. ودعا إلى إطلاق تعبئة واسعة لتشجيع التسجيل، عبر تسهيل الإجراءات، وتوسيع نقاط التسجيل، واعتماد حلول رقمية فعالة، مع تفادي الاختلالات التقنية.
كما وجّه الحزب نداءً إلى مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين للانخراط في هذه الدينامية، معتبراً أن توسيع قاعدة المشاركة يظل خطوة أساسية لتعزيز المسار الديمقراطي.


















