تصعيد صامت داخل الأغلبية… صراع الأحرار والبام يخرج إلى العلن

19 فبراير 2026
تصعيد صامت داخل الأغلبية… صراع الأحرار والبام يخرج إلى العلن

يشهد التحالف الحكومي الذي يقوده عزيز أخنوش مرحلة توتر واضحة، بعدما تحولت الخلافات بين التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة من نقاشات داخلية إلى رسائل سياسية معلنة.

قرار رئيس الحكومة سحب ملف التفاوض حول مشروع قانون مهنة المحاماة من وزير العدل عبد اللطيف وهبي لم يُفهم فقط كإجراء تنظيمي يدخل ضمن صلاحياته، بل كإشارة سياسية قوية تعكس عدم الرضا عن طريقة تدبير الملف، خصوصا أنه جاء مباشرة بعد تأكيد قيادة “البام”، وعلى رأسها فاطمة الزهراء المنصوري، دعمها الصريح لوهبي في عز أزمة المحامين.

التطور الثاني الذي زاد من منسوب التوتر تمثل في إعلان وزير الثقافة والتواصل المهدي بنسعيد عقد ندوة صحفية حول التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة في التوقيت نفسه تقريبًا الذي يعقد فيه الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس لقاءه الأسبوعي. الخطوة اعتُبرت خروجا عن الأعراف الحكومية المتبعة في تنسيق التواصل، ورسالة سياسية مفادها أن حزب الأصالة والمعاصرة لن يقبل بتجميع المبادرة الإعلامية في يد رئاسة الحكومة.

ورغم أن بلاغ المكتب السياسي للحزب حاول اعتماد لهجة مهادنة، فإن الوقائع تشير إلى دخول العلاقة بين مكونات الأغلبية مرحلة شد الحبل. فالأمر لم يعد مرتبطا بملف المحاماة وحده، بل بتوازنات القوة داخل الحكومة مع اقتراب منتصف الولاية، حيث تبدأ الحسابات السياسية في الظهور بشكل أوضح.

في الظاهر يبدو الأمر خلافا تقنيا، لكن في العمق هو صراع حول من يحدد إيقاع القرار السياسي والإعلامي داخل الأغلبية، وما إذا كانت المرحلة المقبلة ستعرف تهدئة محسوبة أم تصعيدا تدريجيا يعيد رسم حدود الشراكة بين الطرفين

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة