كلاش بريس / الرباط
عقدت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اجتماعاً مع ممثلي الوزارة الوصية يوم الجمعة 13 فبراير 2026 بمقر الوزارة، خُصص لتدارس مستجدات الملف المطلبي للفئة. الاجتماع، الذي ترأسه الكاتب العام للوزارة بحضور مدير الموارد البشرية ورئيس قسم الموظفين، تميز بنقاش وصف بالحاد والمسؤول حول عدد من القضايا المستعجلة.
وسجل المكتب الوطني للنقابة استياءه من استمرار تأخر إخراج النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي، مؤكداً تمسكه بصيغة مشروع النظام كما تم التوافق عليها سابقاً في إطار العمل التشاركي، وبما يتضمنه من مكتسبات مادية ومهنية. كما شدد على ضرورة أن يشمل النظام الأساسي جميع موظفي القطاع، بمن فيهم العاملون بالأحياء الجامعية والإدارة المركزية، مع المطالبة بمماثلة التعويضات مع قطاعات مشابهة كقطاعي العدل والمالية، ورفض أي حلول جزئية أو ترقيعية.
وفي ما يتعلق بملف حاملي الدكتوراه، طالبت النقابة بحل منصف وعاجل لهذه الفئة، مشيرة إلى تفاعل إيجابي من طرف الوزارة التي أكدت التزامها بتسوية الملف تدريجياً وفي أقرب الآجال. أما بخصوص الزيادة المعلنة خارج إطار النظام الأساسي، فأوضحت النقابة أن المقترح صادر عن الوزارة، مطالبة بإخراجه في صيغة قانونية واضحة تضمن حقوق الموظفين، دون أن يكون بديلاً عن النظام الأساسي.
على صعيد آخر، حذرت النقابة من الخصاص الحاد في الموارد البشرية، مشيرة إلى أن بعض المؤسسات تسجل معدل موظف واحد لكل 1200 طالب، وهو وضع اعتبرته مقلقاً ويتجاوز المعايير المعمول بها، خاصة في ظل تسجيل حالات اعتداء جسدي على موظفين داخل مصالح شؤون الطلبة. ودعت إلى تخصيص 50 في المائة من المناصب المالية لفائدة الأطر الإدارية والتقنية لتدارك هذا النقص.
كما عبر المكتب الوطني عن رفضه لاستمرار إسناد مهام إدارية وحساسة لعمال شركات المناولة أو للطلبة، معتبراً ذلك مساساً بقيمة الشواهد الجامعية وخرقاً قانونياً. وطالب بتوقيف ما وصفه بانتشار التوظيف عبر شركات المناولة، وإدماج المعنيين في إطار الوظيفة العمومية.
وفي ملف التكوين المستمر، دعت النقابة إلى إصدار مذكرة وزارية تيسر للموظفين استكمال دراستهم، خاصة في ما يتعلق برسوم التسجيل التي وصفتها بالتعجيزية في بعض الجامعات. كما تم التأكيد على ضرورة احترام مبدأ الترقية بالاختيار قبل الإعلان عن نتائج الامتحان المهني حتى لا تضيع بعض المناصب.
وختم الاجتماع بالاتفاق على صياغة محضر مشترك يوثق الالتزامات المتبادلة ويحدد جدولة زمنية لتنفيذها، مع تأكيد النقابة احتفاظها بحقها في خوض أشكال نضالية في حال استمرار ما وصفته بسياسة التسويف.


















