قالت مجلة “لوبوان” الفرنسية إن نظام الرئيس قيس سعيّد الذي كان يعبده بجنون بأنه “رئيس المجاري”، تتابع “لوبوان”، موضّحةً أنه على هذا الأساس سيُحاكم بتهمة “التشهير” برئيس الجمهورية. وقد تنتظره سنوات عدة في السجن.
يمكن القول إن سعيداني وأصدقاءه يصرخون الآن مستنجدين بعد أن كانوا جزءًا من القطيع، وسيصعب عليهم التذمر. لكن هذا الاعتقال داخل معسكر الحكم يمثل علامة إضافية على ضعف الديكتاتورية، تقول “لوبوان”.
ورأت المجلة الفرنسية أن اضطرار قصر قرطاج (مقر الرئاسة) إلى إسكات أنصاره هو نتيجة فشل ثلاثي: أيديولوجي، وأخلاقي، واجتماعي؛ معتبرةً أن أسطورة “الديكتاتور المستنير” كانت أكبر من أن يحتملها قيس سعيّد.
أخلاقيًا، تضيف “لوبوان”، فشل قيس سعيد عندما استخدم القوة لسجن كل معارضيه بحجة أنهم فاسدون، واعدًا بأنه سيصلح الاقتصاد دون قيود. وأيديولوجيًا، خصص الرئيس التونسي إحدى رحلاته الرسمية النادرة للنظام الإيراني، معتبرًا إياه نموذجًا يستحق الإعجاب.
وفي حين أن اقتصاد بلاده مرتبط بأوروبا، أصرّ على ربطه بما يسمى “الجنوب العالمي” الذي يبدو أقرب إلى فكرة نظرية منه إلى واقع فعّال. وهذا هو الفشل الثاني، تقول “لوبوان”.
أما الفشل الثالث، وقد يكون سبب سقوطه، فهو اجتماعي، إذ لم يتحقق أيٌّ من الوعود التي استُخدمت لتبرير عنف الدولة. وهذا ما قاله النائب سعيداني. لكن سيده كافأه بالمصير نفسه الذي لاقته المعارضة: الزنزانة.


















