“الـ PPS” يدعو لتخفيف آثار الفيضانات وينتقد سياسات الحكومة”

4 فبراير 2026
“الـ PPS” يدعو لتخفيف آثار الفيضانات وينتقد سياسات الحكومة”

كلاش بريس

دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى تكثيف الجهود للتخفيف من الأضرار التي خلفتها الفيضانات على الأسر والمناطق المتضررة، مؤكداً على ضرورة حماية الممتلكات، وصيانة البنيات التحتية، وضمان تموين السوق الوطنية بالمواد الغذائية بأسعار معقولة، مع تشديد الرقابة لردع المضاربين والمحتكرين وتجار الأزمات. كما طالب الحزب بدعم الفلاحين المتضررين من خسائر المحاصيل الزراعية ونفوق المواشي، وبالتسريع في تفعيل آليات التأمين ضد الكوارث الطبيعية في المناطق المنكوبة.

وحذر الحزب، في بلاغ لمكتبه السياسي، من أن التغيرات المناخية أصبحت واقعاً ملموساً في المغرب، شأنه شأن العديد من دول العالم، وهو ما ينذر بتزايد الظواهر المناخية القصوى، من قبيل موجات الجفاف الطويلة والفيضانات المتكررة.

وأكد الحزب أن هذا الوضع الجديد يفرض تطوير سياسات التكيف والتخفيف من آثار الكوارث الطبيعية، وتعزيز مكتسبات المغرب في هذا المجال، عبر تحسين تدبير الموارد المائية في حالات الندرة والوفرة، ومراجعة مخططات الوقاية من الفيضانات، واعتماد معايير أكثر صرامة في مجال التعمير، إلى جانب تقوية سياسة إعداد التراب الوطني، وإعادة النظر في المعايير التقنية المعتمدة في إنجاز مشاريع البنية التحتية.

وفي سياق متصل، شدد حزب التقدم والاشتراكية على ضرورة احترام الشروط القانونية في عمليات هدم المنازل التي تعرفها بعض المدن، خاصة خلال فصل الشتاء، بما في ذلك اللجوء إلى مسطرة نزع الملكية عند الاقتضاء، وضمان التعويض العادل للأسر المتضررة، مع مراعاة أوضاعها الاجتماعية والإنسانية، والعمل على توفير بدائل سكنية قبل الشروع في أي عملية هدم.

ومن جهة أخرى، توقف الحزب عند الجدل القائم حول الصيغة الحالية لمشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، معبراً عن رفضه لهذه الصيغة، وداعياً إلى فتح حوار جاد ومسؤول، يقوم على إشراك فعلي لممثلي المحامين، بهدف التوصل إلى صيغة توافقية تحظى بالقبول.
وانتقد الحزب بشدة منهجية الحكومة التي تعتمد، حسب البلاغ، على فرض القوانين بالاستقواء بالأغلبية العددية، كما وقع في قانوني التعليم العالي والبحث العلمي والمجلس الوطني للصحافة، محذراً من أن هذه المقاربة الإقصائية تؤدي إلى تشريعات تفتقر للنجاعة وتحمل اختلالات قانونية ودستورية، وتساهم في خلق مناخ من الاحتقان.

كما أعرب الحزب عن استيائه من استمرار الحكومة في تهميش دور البرلمان، من خلال تمرير مشاريع قوانين هامة بشكل متسرع، دون إشراك حقيقي للمؤسسة التشريعية أو الأخذ بعين الاعتبار التعديلات الجوهرية، إضافة إلى تجاهل مقترحات القوانين وتقارير مؤسسات الحكامة، وعدم التفاعل الجدي مع طلبات البرلمانيين، خاصة المتعلقة بقضايا تهم المواطنين بشكل مباشر.

واعتبر الحزب أن هذا السلوك يعكس غياب الحس الديمقراطي لدى الحكومة، وخضوعها لمنطق يخدم مصالح فئات محدودة، إلى جانب فشلها في تدبير الملفات الاقتصادية والاجتماعية، وتورطها في حالات واضحة لتضارب المصالح وسوء الحكامة.

وأمام هذا الوضع، دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى تعبئة ديمقراطية واسعة داخل المجتمع، من أجل خلق حراك اجتماعي مواطن يفضي إلى التغيير، ويحول دون تكرار التجربة الحكومية الحالية في أفق سنة 2026، ويفتح المجال أمام فوز البديل الديمقراطي التقدمي.

وعلى الصعيد الدولي، أدان المكتب السياسي للحزب تنصل الكيان الصهيوني من التزاماته المرتبطة بتنفيذ باقي مراحل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، خاصة ما يتعلق بالانسحاب، وإدخال المساعدات الإنسانية، وفتح المعابر، وإعادة الإعمار، كما شجب استمرار العمليات العسكرية والتوسع الاستيطاني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة