:كلاش بريس /. الرباط
وجّهت النقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، مراسلة رسمية إلى السيدة وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عبّرت من خلالها عن احتجاجها بخصوص الشروط المتضمنة في إعلان مباراة شغل منصب مدير وكالة التنمية الاجتماعية.
وأوضحت النقابة، في مراسلتها المؤرخة بتاريخ 29 يناير 2026، أن هذا المنصب يُعد من المناصب الاستراتيجية داخل مؤسسة وطنية محورية تضطلع بأدوار أساسية في تنزيل السياسات العمومية المرتبطة بالتنمية الاجتماعية ومحاربة الفقر والهشاشة، ما يفرض ـ حسب تعبيرها ـ اعتماد شروط دقيقة وصارمة تضمن تعيين كفاءات ذات خبرة قيادية وتدبيرية عالية.
وسجّلت النقابة باستغرابها عدم تنصيص إعلان المباراة على شرط التوفر على تجربة سابقة في تحمل مهام المسؤولية الإدارية، خاصة على مستوى الإدارة المركزية، معتبرة أن ذلك يشكل إخلالاً بمنهجية تحديد شروط الولوج إلى مناصب المسؤولية، ويطرح تساؤلات حول احترام مبدأي الاستحقاق وتكافؤ الفرص.
وفي هذا السياق، استحضرت النقابة مراسلتها السابقة الموجهة للوزارة بتاريخ 5 دجنبر 2025، والمتعلقة بإعلان مباراة شغل منصب رئيس القطاع الإداري والمالي، حيث تم آنذاك اعتماد شرط ممارسة مهام رئيس مصلحة كمعيار إلزامي للترشح. ورغم تحفظها السابق على هذا الشرط، أكدت النقابة أن التراجع عنه في حالة منصب مدير الوكالة يبرز تناقضاً واضحاً في المعايير المعتمدة، خاصة وأن منصب المدير يتطلب مؤهلات وخبرة أكبر في مجال القيادة والتدبير الاستراتيجي.
كما عبّرت النقابة عن قلقها إزاء ما يتم تداوله من معطيات وأسماء مرتبطة بهذا المنصب قبل استكمال مسطرة المباراة، معتبرة أن مثل هذه المؤشرات، إن صحت، قد تمس بمصداقية العملية برمتها، وتفرض ضرورة الحرص على ضمان الحياد والنزاهة الكاملة في جميع مراحل التباري.
وأكدت النقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية أن اعتماد شروط لا تعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق مدير الوكالة من شأنه أن يحد من فرص استقطاب الكفاءات القادرة على قيادة المؤسسة وتعزيز موقعها الاستراتيجي، بما يتعارض مع التوجهات الوطنية الرامية إلى ربط المسؤولية بالكفاءة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.
وختمت النقابة مراسلتها بالتأكيد على ثقتها في حرص وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة على احترام مبادئ الشفافية والاستحقاق وتكافؤ الفرص، معربة عن أملها في تفاعل إيجابي مع هذه الملاحظات بما يخدم المصلحة العامة ويصون مكانة وكالة التنمية الاجتماعية.


















