تعذر على مصالح الدرك الملكي التابعة لسرية سعادة بمدينة مراكش الاستماع إلى رجل سلطة برتبة رئيس دائرة، يزاول مهامه بإحدى المدن المجاورة، وذلك بعد إفلاته من الإيقاف في حالة تلبس، إثر تدخل أمني استهدف شقة بمنطقة تاركة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى أربعة أيام خلت، عندما حاصرتبمصالح الدرك الملكي شقة تقع بالطابق الثاني بإقامة سكنية، بناءً على شكاية تقدمت بها زوجة القائد، تتهمه فيها بالخيانة الزوجية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن المساطر القانونية ظلت مفتوحة إلى حدود أمس الثلاثاء، تحت إشراف النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، حيث جرى الاستماع إلى عدد من أطراف القضية، من ضمنهم زوجة القائد، وعشيقته، وخادمتان تنحدران من دول جنوب الصحراء، إضافة إلى شهود من قاطني الإقامة التي شهدت التدخل الأمني.
وأفادت المصادر ذاتها أنه جرى توقيف العشيقة، في حين لا يزال القائد في حالة اختفاء، بعدما أدلى بشهادة طبية تبرر غيابه عن مقر عمله، وسط ترجيحات باستغلاله هذه المدة لمحاولة إبرام صلح مع زوجته والحصول على تنازلها قصد إسقاط المتابعة في حقه.
وبخصوص تفاصيل فراره، أوضحت المصادر أن رجل السلطة فوجئ بطرق باب الشقة التي كان يوجد بها رفقة عشيقته، وعند علمه بأن الأمر يتعلق بالضابطة القضائية، دخل في حالة ارتباك شديد، ما دفعه إلى المجازفة بالقفز من نافذة الشقة نحو شرفة بالطابق الأسفل، قبل أن يتمكن من الفرار والوصول إلى سيارته، ليغادر المكان بسرعة.
ولا تزال القضية تتابع تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عن هذه الواقعة.


















