كلاش بريس من خريبكة
أصبح الحديث عن مدرسة أولمبيك خريبكة لكرة القدم يفرض نفسه بإلحاح، خاصة في ظل غياب أسماء قادرة على تعويض خصاص الفريق الأول، وهو ما يفتح نقاشًا مشروعًا حول جدوى مشروع التكوين داخل النادي.
في قلب هذا النقاش، يبرز عامل أساسي لا يمكن تجاهله: زمن التداريب. فحسب معطيات متداولة، لا يتجاوز عدد ساعات التدريب داخل المدرسة 3 ساعات في الأسبوع، موزعة على حصتين فقط. وهو رقم يطرح أكثر من علامة استفهام حول جاهزية اللاعبين الصغار، وقدرتهم على التطور التقني والبدني والذهني.
فهل يعقل أن شابًا يتدرب هذا الزمن الضيق ( 3 ساعات ) في الأسبوع، يمكنه أن يشكل مستقبل الفريق الأول؟
وهل يمكن الحديث عن “مدرسة كروية” حقيقية في غياب برنامج تدريبي مكثف، يوازي ما تعتمده المدارس المحترفة داخل وخارج المغرب؟
الخبراء في مجال التكوين الكروي يجمعون على أن اللاعب الناشئ يحتاج إلى أربع إلى ست حصص تدريبية أسبوعيًا على الأقل، تشمل الجانب البدني، التقني، التكتيكي وحتى النفسي. أما الاكتفاء بحصتين، فغالبًا ما يحكم على المشروع بالفشل، مهما كانت الأسماء أو النوايا.
وهنا يطرح السؤال الأعمق:
ما هو الهدف الحقيقي من مدرسة أولمبيك خريبكة؟ وهل الأمر يتعلق بخلف حقيقي للفريق الأول، يضمن الاستمرارية ويعيد للنادي هويته كمنتج للمواهب؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه نشاطًا محدود الأثر، يدر مداخيل مالية فقط عبر واجبات الانخراط، دون رؤية رياضية بعيدة المدى؟
حديث بعض أولياء الأمور عن زمن التداريب لا يبدو مطمئنا ويتسع يوما بعد يوم ليصبح الزاوية التي تبعث على القلق على اعتبار أن التكوين الكروي يحتاج إلى استثمار حقيقي، تأطير كفء، وبرنامج واضح.
إن مستقبل أولمبيك خريبكة لا يمكن أن يُبنى بالحلول الظرفية، ولا بالاكتفاء بمدرسة اسمها “التكوين” ومضمونها محدود. فإما مراجعة شاملة للفلسفة المعتمدة، أو الاعتراف بأن المدرسة، في وضعها الحالي، لن تصنع الخلف المنتظر… ولن تعيد للأوصيكا أمجادها


















