هل نسي المغاربة استعلاء الركراكي: «أنا الوحيد القادر على جلب كأس إفريقيا»

25 يناير 2026
هل نسي المغاربة استعلاء الركراكي: «أنا الوحيد القادر على جلب كأس إفريقيا»

كلاش بريس / القسم الرياضي

لم يكن الإقصاء مجرد نتيجة رياضية عابرة، بل حصيلة مسار طغت عليه الثقة المفرطة وسوء تدبير الضغط، يتحمل وليد الركراكي جزءاً أساسياً من تبعاته. فحين يخرج مدرب المنتخب، قبل ضربة بداية المنافسة، بتصريحات من قبيل «أنا الرجل القادر على جلب كأس إفريقيا للمغرب»، وحين يربط علناً أي سيناريو غير التتويج بـ*«إعلان الفشل»*، فإنه لا يرفع فقط سقف التوقعات، بل يضع نفسه ومجموعته داخل قفص من الضغط النفسي الخانق.

هذه التصريحات، التي وُصفت من طرف متابعين ومحللين بالاستفزازية والمتعالية، لم تمر مرور الكرام، لا داخل المنتخب ولا لدى الجماهير. بل تحولت مع توالي المباريات إلى عبء ثقيل، انعكس ارتباكاً في الأداء، وتذبذباً واضحاً في المستوى، من مباراة لأخرى، بل من شوط لآخر.

النسخة التي ظهر بها المنتخب في أول أربع مباريات لم تكن مقنعة، وبلغ القلق ذروته في مواجهة تنزانيا، التي تحولت من مباراة “في المتناول” على الورق، إلى كابوس كروي استنزف اللاعبين ذهنياً وبدنياً، واحتاج إلى 120 دقيقة كاملة للحسم. وهو مؤشر خطير على غياب الجاهزية الذهنية، وسوء قراءة المنافسين، وتحمل المدرب لمسؤولية اختياراته.

إن تحميل دياز أو غيره مسؤولية ضياع الحلم لا يعفي الركراكي من المحاسبة. فالتاريخ لا يكتب فقط بلحظة الإقصاء، بل بما سبقها من قرارات، وخطاب، وتعامل مع الضغط. ومدرب يعلن مسبقاً أن أي نتيجة غير التتويج هي فشل، لا يمكنه بعد ذلك التملص من هذا الحكم حين يتحقق.

اليوم، وبعد انكسار حلم انتظرته الجماهير منذ السبعينات، يبدو أن المرحلة تفرض شجاعة من نوع آخر: شجاعة الاعتراف بالفشل، وتحمل المسؤولية كاملة، وفتح الباب أمام نفس جديد وخطاب أكثر اتزاناً. لأن بقاء وليد الركراكي، بعد هذا السقوط، لن يكون سوى إطالة لأزمة الثقة، وليس بداية تصحيح للمسار

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة