كلاش بريس
وجّه النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، طلبًا رسميًا إلى رئيس لجنة التعليم والثقافة والاتصال، دعا فيه إلى عقد اجتماع عاجل للجنة في أقرب الآجال، بحضور وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، من أجل مناقشة الظروف التي جرت فيها فروض المراقبة المستمرة وامتحانات الدورة الأولى بمؤسسات الريادة.
وأوضح حموني، في طلبه المودَع استنادًا إلى المادة 133 من النظام الداخلي لمجلس النواب، أن هذه المحطات التقييمية شابتها مجموعة من الاختلالات، سواء على مستوى التخطيط أو التنفيذ، مشيرًا إلى اعتماد جدول زمني ضيق لإجراء الامتحانات وتصحيحها وإدخال نقطها في منظومة “مسار”، التي تعاني بدورها من أعطاب تقنية متكررة.
وسجّل النائب البرلماني أن هذا الوضع فاقم الضغط المهني والنفسي على الأستاذات والأساتذة، في ظل تراكم المهام وضيق الآجال، ما جعلهم يشتغلون في ظروف صعبة، وأثار استياءً واسعًا في صفوف الأطر التربوية العاملة بمؤسسات الريادة، خاصة في غياب أي تعويض أو اعتراف بالمجهودات الإضافية المبذولة.
كما توقف الطلب عند عدد من الاختلالات التدبيرية الأخرى، من بينها ضعف جودة طباعة أوراق الامتحانات، وعدم مراعاة خصوصيات بعض الوضعيات، قبل أن يصف تسريب مواضيع بعض الامتحانات قبل موعد إجرائها بـ“الطامة الكبرى”، معتبرا أن ذلك يعكس غياب الحرص الكافي على تأمين سرية الامتحانات، ويمس بشكل مباشر بمبدأ النزاهة وتكافؤ الفرص.
وانتقد حموني أيضًا ما وصفه بالارتباك في التواصل المؤسساتي للوزارة، والذي تجلى، حسبه، في ضعف الدقة والوضوح في لغة البلاغات الرسمية، ما زاد من حدة التوتر داخل الوسط التربوي.
وأكد رئيس فريق التقدم والاشتراكية أن من واجب البرلمان، كمؤسسة دستورية، تسليط الضوء على هذه الاختلالات، وفتح نقاش جدي ومسؤول مع الوزير الوصي على القطاع حول سبل تصحيحها، تفاديًا لتكرارها مستقبلاً، وضمانًا لاحترام الجودة التربوية والإنصاف وسرية الامتحانات، بما يسهم في إعادة الثقة في مشروع مدارس الريادة.


















