“الملايير” تُصرف على مؤثرين أفارقة لأجل السخرية من “الأسود” !

22 يناير 2026
“الملايير” تُصرف على مؤثرين أفارقة لأجل السخرية من “الأسود” !

كلاش بريس / عبد اللطيف ب

فتح البرلماني عبد الرحيم بوعيدة واحد من أكثر ملفات “الكان 2025” إثارة للجدل، واضعاً تحت المجهر الطريقة التي دُبّرت بها حملات الترويج للمغرب عبر استقدام مؤثرين أفارقة بأموال عمومية،
بوعيدة يقول ان بعض هؤلاء المؤثرين انتهى بعضهم، بحسب تعبيره، إلى السخرية من خسارة المنتخب المغربي في النهائي بدل الدفاع عن صورة البلد الذي احتضنهم وموّل حضورهم.

وتحدث بوعيدة، في تصريحات مصوّرة على حساباته بمواقع التواصل، بلغة غاضبة عن “غصّة في الحلق” يشعر بها المغاربة بعد ما اعتبره سوء تدبير وتقدير في ملف التواصل الموازي لكأس أمم إفريقيا، مبرزاً أن مؤثراً إفريقياً جرى توفير إقامة فاخرة له، واغداق تعويضات باهظة عليه، قبل أن ينشر فيديو يسخر فيه من هزيمة المغرب أمام السنغال، فيما ظهرت مؤثرة من بوركينافاسو في مختلف المباريات تشجع خصوم “الأسود” دون أن تُسجّل لها أي لقطة مساندة للمنتخب الوطني، رغم الأموال التي تلقتها في إطار حملة رسمية للترويج للمملكة.

في المقابل، استحضر البرلماني نموذجاً معاكساً، اعتبره كاشفاً لخلل عميق في منطق الصفقات التواصلية، حين قارن بين هؤلاء المؤثرين المدعوين بعقود مدفوعة، وبين المؤثر السعودي خالد العليان، الذي حلّ بالمغرب على نفقته الخاصة، وشجّع المنتخب الوطني، وطاف بعدد من المدن والمواقع السياحية، مطلقاً حملة ترويجية تلقائية حصدت، وفق بوعيدو، أزيد من مئة مليون مشاهدة عبر مختلف منصاته. المثال، في نظره، يطرح سؤال الجدوى من صرف الملايين على مؤثرين “مستوردين” في وقت يمكن فيه لصورة المغرب أن تسوّق نفسها عبر محتوى عفوي أكثر صدقية وتأثيراً.

ولم يقف المصدر ذاته عند حدود الوقائع الفردية، بل ربطها مباشرة بصفقات أبرمها المكتب الوطني المغربي للسياحة من بينها عقد بقيمة مليار سنتيم مع مؤثر مغربي من أجل جلب مؤثرين أفارقة، وصفقة أخرى قُدّرت بأربعة ملايير سنتيم، معتبراً أن ما كُشف عنه ليس سوى “جزء من كل”، وأن الرأي العام المغربي محق في طرح علامات استفهام حول مسارات صرف المال العام في ملف كان يفترض أن يخضع لأقصى درجات الحكامة والشفافية،

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة