كلاش بريس / الرباط
اعتبرت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، أن الحديث عن الاعتزال السياسي لا يمكن تقديمه كفعل شجاع، بل يظل، في كثير من الأحيان، محاولة متأخرة لتفادي منطق المحاسبة، في إشارة إلى إعلان عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار.
وأوضحت التامني، في تدوينة نشرتها على حسابها بموقع فيسبوك، أن من يتحمل مسؤولية رئاسة الحكومة لا يغادر المشهد السياسي بعبارة عابرة، بل يظل مطالبا بمواجهة سؤال جوهري يتعلق بالحصيلة والآثار المترتبة عن اختياراته، مؤكدة أن السياسة ليست محطة عابرة، بل التزام تاريخي يخضع للمساءلة.
وأضافت أن الانسحاب من العمل السياسي لا يمحو تبعات المرحلة، ولا يلغي نتائج السياسات العمومية التي انعكست، حسب تعبيرها، في ارتفاع كلفة المعيشة، وتفاقم الهشاشة الاجتماعية، وتنامي الإحساس بانحياز القرار العمومي لصالح الفئات الأقوى على حساب الفئات الضعيفة.
وختمت التامني موقفها بالتأكيد على أن من قاد الحكومة لا يودّع السياسة بخطاب، بل يواجه بحصيلة ملموسة، مشددة على أن العمل السياسي ليس فضاء للخروج الرمزي، وإنما مجال للمحاسبة، وأن السؤال الحقيقي يظل: ماذا تحقق فعليا في حياة المواطنين؟


















