نقابة النساخ القضائيين تصعّد ضد وزير العدل…’تصريحاتك مستفزة”

29 ديسمبر 2025
نقابة النساخ القضائيين تصعّد ضد وزير العدل…’تصريحاتك مستفزة”

كلاش بريس /. الرباط

دخلت النقابة الوطنية للنساخ القضائيين بالمغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، على خط الجدل الذي أثارته التصريحات الأخيرة لوزير العدل أمام مجلس المستشارين بتاريخ 23 دجنبر 2025، معتبرة إياها تصريحات “مستفزة وغير موفقة” في حق مهنة قضائية ضاربة في عمق التاريخ المغربي.

وأعربت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي بتطوان بتاريخ 29 دجنبر 2025، عن استغرابها من العبارات التي استعملها وزير العدل بخصوص النساخ القضائيين، خاصة تلك التي أوحت بإلحاقهم بمهنة العدول بدعوى “عدم تركهم في الشارع”، وهو ما اعتبره النساخ مساسا بكرامتهم المهنية وتبخيسا لدورهم داخل المنظومة القضائية.

وأكد البيان أن مهنة النساخة ليست طارئة أو هامشية، بل تشكل تراثا وطنيا حافظ، منذ ما قبل الاستقلال، على أنساب المغاربة وحقوقهم وممتلكاتهم، وأسهمت في استقرار المعاملات وحماية الأمن التعاقدي. كما شددت النقابة على أن النساخ القضائيين يمارسون مهامهم في إطار قانوني منظم، طبقا للقانون 49.00 الصادر سنة 2001، شأنهم شأن باقي المهن القضائية.

وأبرزت النقابة أن النساخ يضطلعون بدور محوري داخل المنظومة القضائية، من خلال توفير الحجج والوثائق التي يعتمد عليها المتقاضون لإثبات حقوقهم، فضلا عن مجهوداتهم الذاتية في حفظ وصيانة الأرشيف التوثيقي، في غياب دعم مؤسساتي كافٍ، وهو ما يستوجب، حسب البيان، التقدير والاحترام بدل الإقصاء أو التهميش.
وفي سياق متصل، ذكّرت النقابة بأن إلغاء مهنة النساخة كان من بين توصيات لجنة إصلاح منظومة العدالة، وهو ما شرعت الوزارة في تنزيله عبر إدماج جزء من النساخ في كتابة الضبط بعد اجتياز مباراة، والتوجه نحو إدماج البقية في مهنة العدول، رغم المعارضة الواسعة التي عبّر عنها النساخ، وما رافقها من مراسلات وتحذيرات نقابية بخصوص الانعكاسات الاجتماعية والمهنية لهذا الخيار.

وسجل البيان أن مقتضيات مشروع القانون 16.22 لا تستجيب بشكل واضح لهذه التخوفات، ولا تقدم ضمانات كافية لحماية مكتسبات النساخ، خاصة ما يتعلق بالالتزامات الثقيلة المفروضة لفتح مكتب عدلي، وهو ما قد يزج بعدد منهم في أوضاع اجتماعية صعبة.

وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على عزمها خوض ترافع قوي أمام لجنتي العدل والتشريع بمجلسي النواب والمستشارين، دفاعا عن حقوق النساخ القضائيين، وضمان انتقال مهني سلس يحفظ كرامتهم ويجنبهم ما وصفته بـ“مآسٍ اجتماعية محتملة”، مجددة تشبثها بالحوار الجاد والمسؤول، بعيدا عن أي مقاربة إقصائية أو تبخيسية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة