محاميات المغرب يرفضن قانون المحاماة

28 ديسمبر 2025
محاميات المغرب يرفضن قانون المحاماة

كلاش بريس

أعلن منتدى المحامية المغربية، إنه يتابع باهتمام بالغ المستجدات المرتبطة بمشروع قانون مهنة المحاماة، وما صدر بشأنه من بلاغات رسمية عن عدد من مجالس الهيئات ومكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب التي عبرت بوضوح عن تحفظات جوهرية وملاحظات عميقة ورفض قاطع لصيغته الحالية.

وفي بلاغ له، نبه منتدى المحامية المغربية التابع لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، إلى خطورة الصيغة الحالية لمشروع القانون، لما تتضمنه من مقتضيات تمس بجوهر استقلال مهنة المحاماة، وتراجع عن الضمانات الأساسية التي راكمتها المهنة عبر مسار نضالي وتشريعي طويل.

وعبر المنتدى عن رفضه المساس بالمبادئ الدستورية المرتبطة بدولة الحق والقانون، وبالضمانات المرتبطة بحق الدفاع، وبالدور المحوري للمحاماة في تحقيق العدالة وحماية الحقوق والحريات، مطالبا بمراجعة شاملة للصيغة الحالية للمشروع، بما ينسجم مع الدستور، والمعايير الدولية، والتجربة المهنية الوطنية.

وإذ يؤكد المنتدى استعداده للانخراط الإيجابي في كل مبادرة تروم خدمة مهنة المحاماة، وتعزيز استقلالها، وصون رسالتها الحقوقية، فإنه ينبه إلى الأثر الخاص لهذه المقتضيات على المحاميات، خاصة فيما يتعلق بضمان شروط ممارسة المهنة في إطار الاستقلال والكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص، وتكريس حضور المحامية داخل المهني وضمان تفعيل مبدأ المناصفة في المؤسسات المهنية ومختلف هياكلها التمثيلية.

وشدد على ضرورة اعتماد المقاربة التشاركية الحقيقية، وإشراك الهيئات المهنية ومجالسها المنتخبة ومكونات المجتمع المهني، ومن ضمنها منتدى المحامية المغربية باعتباره جزء من جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في كل مراحل إعداد وصياغة النصوص القانونية ذات الصلة بالمهنة.

وفي هذا الصدد، دعا المصدر ذاته، إلى فتح حوار جاد ومسؤول يعيد الاعتبار لما تم التوافق عليه سابقاً، مُجددا التزامه بالدفاع عن قضايا المرأة المحامية، وعن مهنة المحاماة باعتبارها ركيزة أساسية للعدالة، معتبرا أن أي إصلاح تشريعي حقيقي لا يمكن أن يتم إلا في إطار الحوار، والتوافق والاحترام المتبادل بين مختلف الفاعلين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة