أكدت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن المقاولات المتوسطة والصغرى والصغيرة جدًا تُعدّ العمود الفقري للنسيج الاقتصادي الوطني، غير أنها تواجه اليوم وضعًا مقلقًا بفعل تراكم اختلالات بنيوية وضغوط متزايدة، مشيرة إلى أن عدد المقاولات التي أفلست بلغ رقمًا قياسيًا وصادمًا يناهز 148 ألف مقاولة، بمعدل 82 مقاولة يوميًا.
وأوضحت البردعي، في تصريح مصوّر، أن الأرقام التي قدّمها رئيس الحكومة خلال الجلسة الشهرية الأخيرة بخصوص الاستثمار ووضعية المقاولات لا تعكس الواقع، وتتضمن—بحسب تعبيرها—تدليسًا وتغييبًا للحقائق، معتبرة أن الخطاب الحكومي رسم صورة وردية لا تنطبق إلا على فئة المقاولات الكبرى التي تستفيد من تسهيلات الاستثمار والتمويل، في حين تعاني المقاولات المتوسطة والصغرى من العسر والإفلاس بسبب مجموعة من الإكراهات.
وأضافت المتحدثة أن رئيس الحكومة لم يُجب عن المعطيات الدقيقة التي قدّمتها المجموعة النيابية، مؤكدة أن هذه الأخيرة ستواصل القيام بدورها الرقابي، وستعمل على كشف الحقائق التي ينتظرها الرأي العام بخصوص أداء الحكومة في مختلف المجالات.
وشددت البردعي على الأهمية الاستراتيجية لهذا الملف، باعتبار أن هذه المقاولات تمثل صمام أمان للاقتصاد الوطني، سواء من حيث خلق فرص الشغل أو الحد من البطالة التي بلغت نسبة 13 بالمائة، مبرزة أن بعض البرامج الحكومية، من قبيل برنامج “فرصة”، لم تُحقق الأهداف المعلنة، بل أفرزت إشكالات جديدة دفعت المتضررين إلى التنظيم ضمن تنسيقية.
وختمت البردعي بالإشارة إلى تشكيل مهمة استطلاعية برلمانية حول الموضوع، قبل أن يتوقف عملها لأسباب غير معروفة، معربة عن أملها في استئنافها قريبًا من أجل تقديم أجوبة واضحة ومسؤولة حول وضعية المقاولات والسياسات العمومية المرتبطة بها.


















