كلاش بريس
في تصريح صحفي جديد، وجّه البرلماني مصطفى إبراهيمي انتقادات قوية لمؤشر الاستفادة من الدعم الاجتماعي، مؤكداً أنه أصبح سبباً مباشراً في إقصاء فئات واسعة من المحتاجين، رغم أنهم في وضعيات اجتماعية صعبة.
وأوضح إبراهيمي أن المنظومة الحالية تعتمد على مجموعة كبيرة من المعايير المرتبطة بالمصاريف المنزلية، مثل فواتير الماء والكهرباء والهاتف، إضافة إلى طبيعة السكن ومساحته وعدد من البيانات الأخرى. وأبرز أن هذا النظام يُفرّق بين المجالين الحضري والقروي، حيث يُخصص للأول 35 معياراً، مقابل 28 معياراً للعالم القروي، ليتم في النهاية تحديد أحقية الأسرة في الدعم وفق رقم دقيق للغاية.
وتساءل المتحدث عن مدى واقعية احتساب مستوى فقر الأسر بناءً على رقم يصل إلى ثمانية أرقام بعد الفاصلة، معتبراً ذلك مثالاً صارخاً على الخلل البنيوي داخل الآلية المعتمدة.
كما ذكّر بملاحظات المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي سجّل أن عدداً كبيراً من المقصيين من “آمو تضامن” تم حرمانهم بسبب هامش ضئيل جداً، ما دفعهم قسراً إلى الانضمام لفئة “آمو الشامل” رغم هشاشتهم.
وأشار إبراهيمي إلى وجود حالات لأفراد ينتمون لأسرة واحدة، لكنهم لا يستفيدون مجتمعين من النظام، في مخالفة صريحة لمقتضيات المرسوم التطبيقي لقانون الدعم الاجتماعي. كما لفت إلى منع أسر عديدة من الجمع بين بعض الإعانات، مثل منحة الأرامل أو منح الطلبة، فقط لأنهم يستفيدون من مبلغ الـ500 درهم الشهري.
وختم بأن مرور ثلاث سنوات على اعتماد المؤشر يفرض اليوم مراجعة عاجلة للعتبة المحددة، بعدما أثبت الواقع أن آلاف الأسر في وضعية حاجة حُرمت من حقها الطبيعي في الدعم.


















