كلاش بريس /. الرباط
رحّب المنتدى المغاربي للحوار بالقرار الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي مساء الجمعة 31 أكتوبر 2025، بخصوص قضية الصحراء، معتبراً أنه يشكّل تأكيداً دولياً جديداً على جدّية ومصداقية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وفرصة حقيقية لتعزيز السلم والاستقرار في المنطقة المغاربية، وفتح آفاق جديدة للحوار والتعاون بين المغرب والجزائر.
وفي بيان أصدره عقب اجتماع طارئ لمكتبه التنفيذي، اكد المنتدى ان هذا القرار الأممي يدعم مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها خياراً عملياً وواقعياً لإنهاء نزاع طال أمده وأعاق مسار التكامل المغاربي.
وأشاد المنتدى بـ”روح المسؤولية والانفتاح التي طبعت خطاب الملك محمد السادس، وخاصة في رسالته إلى سكان المخيمات بتندوف، والتي حملت بُعداً إنسانياً ووطنياً عميقاً يفتح الباب أمام مصالحة داخلية مغربية شاملة”.
كما ثمّن المنتدى “دعوة الملك الصريحة إلى الحوار الأخوي الصادق مع الجزائر، بما يحمله ذلك من استعداد حقيقي لفتح صفحة جديدة بين البلدين الشقيقين، وإحياء الاتحاد المغاربي باعتباره الإطار الطبيعي لتعاون شعوب المنطقة وتكاملها الاقتصادي والسياسي”.
ودعا المنتدى إلى اغتنام هذه اللحظة التاريخية لبدء مسار حوار مغاربي شامل يضع أسس مصالحة حقيقية بين شعوب المنطقة، ويعيد الاعتبار لمشروع الاتحاد المغاربي كمحرّك للتنمية والاستقرار.
كما وجّه نداءً إلى سكان المخيمات وإلى الفاعلين السياسيين والمدنيين في المنطقة للانخراط بإيجابية في مسار السلم والوحدة، وإعلاء صوت الحوار على كل أشكال الانقسام والاصطفاف.
وحثّ المنتدى النخب المغاربية من مفكرين وإعلاميين وأكاديميين ومنظمات المجتمع المدني على دعم هذا التوجّه البنّاء والعمل على تعزيز الثقة المتبادلة بين الشعوب والدول من أجل بناء مستقبل مشترك يقوم على الأخوة والتضامن.
وختم المنتدى بيانه بالتأكيد على أن “ما يجري اليوم يمثّل فرصة جديدة لاستقرار المنطقة المغاربية وتصحيح مسار العلاقات بين دولها، وأن بناء مستقبل مشترك لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الحوار الصادق والإرادة السياسية الشجاعة والتكامل الإقليمي”، داعياً إلى العمل الجماعي من أجل مغربٍ كبير موحّد، متضامن ومزدهر، يكون نموذجاً للتعاون والوحدة في العالمين العربي والإفريقي.


















