كلاش بريس / الرباط
كشف المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره السنوي الصادر يوم الأربعاء 28 يناير الجاري، أن عدداً من الأحزاب السياسية قامت بإرجاع مبالغ مهمة من الدعم العمومي غير المستعمل إلى خزينة الدولة، بلغ مجموعها 36.03 مليون درهم، همّت 24 حزباً سياسياً خلال الفترة الممتدة من سنة 2022 إلى غاية نونبر 2025.
وأوضح التقرير أن الجزء الأكبر من هذه المبالغ يرتبط بدعم الحملات الانتخابية، حيث تم إرجاع ما يفوق 28.7 مليون درهم، إلى جانب 2.53 مليون درهم تخص مصاريف التدبير، و4.79 مليون درهم متعلقة بالمهام والدراسات والأبحاث، ما يعكس وجود فائض في بعض أوجه صرف الدعم العمومي الممنوح للأحزاب.
في المقابل، سجّل المجلس الأعلى للحسابات استمرار تعثر 14 حزباً سياسياً في إرجاع ما مجموعه 21.85 مليون درهم، وهي مبالغ تعود أساساً إلى دعم لم يتم تبريره بوثائق قانونية، أو لم يُستعمل، أو استُعمل لغير الغايات التي خُصص لها، إضافة إلى مبالغ اعتُبرت غير مستحقة.
وأشار التقرير إلى أن النسبة الأكبر من هذه المبالغ غير المسترجعة، والتي تصل إلى 94 في المائة، ترتبط بدعم الحملات الانتخابية لسنوات سابقة، خاصة سنتي 2015 و2016، وكذا انتخابات 2021، ما يعكس استمرار آثار اختلالات تدبير الدعم العمومي منذ دورات انتخابية سابقة.
ورغم هذه المعطيات، أكد المجلس أن المغرب حقق تقييماً إيجابياً على المستوى الدولي، بحصوله على العلامة الكاملة 7/7 ضمن مؤشر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية المتعلق بآليات مراقبة تمويل الأحزاب السياسية والحملات الانتخابية، وهو تصنيف يستند إلى وجود هيئة مستقلة للرقابة، ونشر التقارير المالية للعموم، واحترام الآجال القانونية، بما يعزز شفافية منظومة تمويل الحياة السياسية بالمملكة.


















